نظام الحماية بالمغرب والاستغلال الاستعماري اولى باك
المادة: التاريخ | المستوى: السنة الأولى بكالوريا | المجزوءة: الثانية | الوحدة: نظام الحماية والاستغلال الاستعماري نظام الحماية بالمغرب والاستغلال…
ملخص درس نضال المغرب من أجل تحقيق الاستقلال واستكمال الوحدة الترابية PDF للسنة الأولى باكالوريا مادة التاريخ
فرضت فرنسا حمايتها على المغرب سنة 1912م، لكن إخضاع معظم مناطق المغرب عسكريا لم يكتمل إلا سنة 1934م بعد مقاومة مسلحة طويلة خاضتها القبائل المغربية. ومع تراجع المقاومة المسلحة في معظم مناطق البلاد، برز شكل جديد من النضال تمثل في الحركة الوطنية والعمل السياسي، الذي طالب في البداية بالإصلاحات ثم تحول إلى المطالبة الصريحة بالاستقلال. وبفضل نضال الشعب والتفاف الشعب حول العرش، حصل المغرب على استقلاله سنة 1956م، ثم دخل بعد ذلك مرحلة استكمال وحدته الترابية عبر مراحل متعددة امتدت من 1956 إلى 1979م.
فكيف تطورت الحركة الوطنية المغربية من المطالبة بالإصلاح إلى المطالبة بالاستقلال؟
وما هي مراحل استكمال المغرب لوحدته الترابية؟
الحركة الوطنية: حركة سياسية ظهرت في ثلاثينيات القرن العشرين، قادتها نخبة من المثقفين المغاربة، هدفت إلى توعية المغاربة ومقاومة الاستعمار والدفاع عن مصالح البلاد، ثم تطورت مطالبها من الإصلاح إلى المطالبة بالاستقلال.
الظهير البربري: ظهير أصدرته سلطات الحماية الفرنسية في 16 ماي 1930م، نص على إخضاع بعض القبائل ذات الأعراف الأمازيغية للقضاء العرفي، مع إخضاع القضايا التي لا يشملها اختصاص هذا القضاء للمحاكم الفرنسية. اعتبره الوطنيون محاولة لضرب الوحدة الوطنية والدينية للمغرب، وساهم صدوره في تنامي الوعي الوطني واتساع الحركة الوطنية وتنظيم صفوفها.
تأسيس الأحزاب السياسية:
| التنظيم | أبرز القادة | المجال |
| كتلة العمل الوطني | علال الفاسي، محمد بلحسن الوزاني، أحمد بلافريج | المنطقة السلطانية |
| حزب الإصلاح الوطني | عبد الخالق الطريس | المنطقة الخليفية |
| الحركة القومية | محمد بلحسن الوزاني | المنطقة السلطانية |
| حزب الوحدة المغربية | محمد المكي الناصري | المنطقة الخليفية |
قدمت كتلة العمل الوطني سنة 1934م برنامجا إصلاحيا إلى سلطات الحماية الفرنسية، تضمن:
⇐ رفضت سلطات الحماية الفرنسية الاستجابة لهذه المطالب.
استنتاج: بين 1930م و1939م، ركزت الحركة الوطنية رسميا على المطالبة بإصلاح نظام الحماية، قبل أن تنتقل تدريجيا إلى المطالبة الصريحة بالاستقلال.
عوامل داخلية
رفض سلطات الحماية الاستجابة لبرنامج الإصلاحات، وقيامها بقمع واعتقال عدد من الزعماء الوطنيين.
توسع الحركة الوطنية وتأسيس أحزاب وجرائد جديدة، وتزايد دور الحركة النقابية العمالية.
عوامل خارجية
دخول فرنسا الحرب العالمية الثانية سنة 1939م واحتلال ألمانيا لمعظم ترابها سنة 1940م.
صدور الميثاق الأطلسي سنة 1941م، الذي أقر حق الشعوب في تقرير مصيرها.
مؤتمر أنفا سنة 1943م، الذي التقى خلاله السلطان محمد بن يوسف بالرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت، وأبدى هذا الأخير تعاطفا مع تطلعات المغرب إلى الاستقلال.
دعم السلطان سيدي محمد بن يوسف للحركة الوطنية وتأييده لمطالبها.
قدم حزب الاستقلال، الذي كان يضم أعضاء الحزب الوطني السابق وشخصيات وطنية، وثيقة المطالبة بالاستقلال يوم 11 يناير 1944م إلى السلطان محمد بن يوسف وإلى سلطات الحماية، وطالب فيها باستقلال المغرب ووحدة ترابه تحت قيادة السلطان. وقد تبنى السلطان هذه الوثيقة وطالب باستقلال المغرب واحترام سيادته ووحدته الترابية، فيما رفضتها سلطات الحماية وردت بقمع الوطنيين واعتقال ونفي عدد من الموقعين عليها.
أدى نفي السلطان إلى اندلاع ثورة الملك والشعب.
شهدت الفترة الممتدة من غشت 1955م إلى مارس 1956م محطات متسارعة أفضت إلى استقلال المغرب:
مفاوضات إيكس ليبان
اضطرار فرنسا، أمام اشتداد المقاومة، إلى الدخول في مفاوضات مع الحركة الوطنية بمدينة إيكس ليبان الفرنسية.
تصريح سان كلو
أعلن فيه الجانب الفرنسي الاستعداد لوضع حد لنظام الحماية والتفاوض حول استقلال المغرب.
عودة السلطان
عودة السلطان محمد بن يوسف من المنفى إلى أرض الوطن.
أول حكومة مغربية
تشكيل أول حكومة مغربية برئاسة مبارك البكاي.
إعلان الاستقلال
اعتراف فرنسا باستقلال المغرب، تلاه اعتراف إسبانيا يوم 7 أبريل 1956م.
استنتاج: لعبت ثورة الملك والشعب دورا حاسما في إرغام فرنسا على الاعتراف باستقلال المغرب، بفضل التفاف الشعب حول عرشه الشرعي.
رغم حصول المغرب على استقلاله سنة 1956م، فإن هذا الاستقلال لم يشمل كامل التراب الوطني، إذ ظلت مناطق من التراب المغربي خاضعة للاحتلال الإسباني، كما ظلت مدينة طنجة خاضعة لنظام دولي خاص. لذلك دخل المغرب مرحلة استكمال وحدته الترابية، عن طريق المقاومة والمفاوضات، بشكل تدريجي:
| التاريخ | الحدث |
| 7 أبريل 1956م | اعتراف إسبانيا باستقلال المغرب وسيادته ووحدته الترابية، واسترجاع المنطقة الخليفية الشمالية. |
| 29 أكتوبر 1956م | إلغاء النظام الدولي لمدينة طنجة وإلحاقها بالسيادة المغربية. |
| 15 أبريل 1958م | استرجاع منطقة طرفاية عن طريق التفاوض مع إسبانيا. |
| 30 يونيو 1969م | استرجاع منطقة سيدي إفني بعد مفاوضات مغربية إسبانية. |
| 6 نونبر 1975م | انطلاق المسيرة الخضراء نحو الصحراء المغربية. |
| 14 نونبر 1975م | توقيع تصريح مدريد الثلاثي (المغرب، إسبانيا، موريتانيا). |
| 28 فبراير 1976م | جلاء آخر جندي إسباني عن الصحراء وانتهاء الوجود الاستعماري الإسباني بها. |
| 14 غشت 1979م | استرجاع إقليم وادي الذهب بعد انسحاب موريتانيا منه، وتجديد وفد من أعيان وشيوخ المنطقة البيعة للملك الحسن الثاني. |
استنتاج: تواصل استكمال الوحدة الترابية للمغرب بشكل تدريجي، عبر مزيج من المقاومة الشعبية والمفاوضات الدبلوماسية، ولم يتوقف المغرب بعد ذلك عن المطالبة بالمناطق التي يعتبرها جزءا من ترابه الوطني، كسبتة ومليلية والجزر الجعفرية.
انتقل نضال المغرب من أجل التحرر من مرحلة المقاومة المسلحة (1912م-1934م)، إلى مرحلة المقاومة السياسية التي جسدتها الحركة الوطنية بمطالبها الإصلاحية أولا ثم الاستقلالية ثانيا، وصولا إلى ثورة الملك والشعب التي حسمت معركة الاستقلال سنة 1956م. غير أن استكمال الوحدة الترابية للمغرب مر بعدة مراحل امتدت من 1956م إلى 1979م، بفضل تضافر جهود المقاومة والدبلوماسية، ليبقى ملف استرجاع باقي المناطق المحتلة مطلبا وطنيا متواصلا إلى اليوم.
الظهير البربري
ظهير أصدرته سلطات الحماية الفرنسية في 16 ماي 1930م، نص على إخضاع بعض القبائل ذات الأعراف الأمازيغية للقضاء العرفي، مع إخضاع القضايا التي لا يشملها اختصاص هذا القضاء للمحاكم الفرنسية، وقد اعتبره الوطنيون محاولة للمساس بالوحدة الوطنية والدينية للمغرب.
الحركة الوطنية
حركة سياسية ظهرت في ثلاثينيات القرن العشرين، قادتها نخبة من المثقفين المغاربة، هدفت إلى توعية المغاربة ومقاومة الاستعمار، وتطورت مطالبها من الإصلاح إلى الاستقلال.
كتلة العمل الوطني
تنظيم سياسي وطني ظهر في ثلاثينيات القرن العشرين، قادته نخبة من الوطنيين المغاربة، وتقدم سنة 1934م ببرنامج إصلاحي إلى سلطات الحماية.
برنامج الإصلاحات
برنامج قدمته كتلة العمل الوطني سنة 1934م إلى سلطات الحماية، تضمن مطالب سياسية واقتصادية واجتماعية دون المطالبة بالاستقلال الكامل.
وثيقة المطالبة بالاستقلال
وثيقة قدمها حزب الاستقلال، الذي ضم أعضاء الحزب الوطني السابق وشخصيات وطنية، يوم 11 يناير 1944م إلى السلطان محمد بن يوسف وسلطات الحماية، وطالبت صراحة باستقلال المغرب ووحدة ترابه.
ثورة الملك والشعب
حركة مقاومة شعبية وسياسية ومسلحة اندلعت عقب نفي السلطان محمد بن يوسف في 20 غشت 1953م، وهدفت إلى عودته إلى العرش وإنهاء الحماية وتحقيق استقلال المغرب.
جيش التحرير
تنظيم عسكري وطني انطلقت عملياته في شمال المغرب سنة 1955م ضد سلطات الاحتلال، ثم امتدت عملياته إلى الجنوب للمساهمة في مقاومة الوجود الاستعماري واستكمال الوحدة الترابية.
العمل الفدائي
عمليات مقاومة مسلحة نفذها مقاومون مغاربة ضد رموز الاستعمار والمتعاونين معه، انطلقت بعد نفي السلطان سنة 1953م.
استكمال الوحدة الترابية
المسلسل الذي استرجع به المغرب بعد الاستقلال المناطق التي ظلت تحت الاحتلال الأجنبي، عن طريق المقاومة والمفاوضات، بين سنتي 1956م و1979م، مع استمرار مطالبة المغرب لاحقا بباقي المناطق التي يعتبرها جزءا من ترابه.