الضغوط الاستعمارية على المغرب ومحاولات الإصلاح اولى باك
يقدم هذا الدرس شرحا شاملا لموضوع الضغوط الاستعمارية على المغرب ومحاولات الإصلاح خلال القرن 19م، مع التعرف على مظاهر الضغوط…
مادة التاريخ – المستوى: الأولى بكالوريا ملخص درس أوربا من نهاية الحرب العالمية الأولى إلى أزمة 1929م
ساد التوتر القارة الأوربية قبيل سنة 1914، بسبب توالي الأزمات السياسية كالأزمة البلقانية، والتنافس الامبريالي حول المستعمرات. أدى هذا التوتر الى اندلاع الحرب العالمية الأولى بين دول الوسط ودول الوفاق، ما بين 1914 و1918، وانتهت بانتصار دول الوفاق.
وقد خلفت الحرب واقعا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا صعبا بأوربا، كما ساهمت مخلفاتها في عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية خلال فترة ما بين الحربين، الى حدود اندلاع أزمة اقتصادية عالمية كبرى سنة 1929.
تثير هذه الوضعية عدة تساؤلات:
استغلت النمسا اغتيال ولي عهدها فرانسوا فرديناند، على يد منظمة صربية، في يونيو 1914، لتعلن بعد شهر الحرب على صربيا.
فدخلت النمسا-المجر وألمانيا الحرب ضد دول الوفاق، وانضمت اليهما خلال الحرب الدولة العثمانية وبلغاريا، فتشكلت دول الوسط أساسا من هذه الدول الأربع (وهي غير التحالف الثلاثي الذي كان يجمع قبل الحرب ألمانيا والنمسا-المجر وايطاليا، ذلك أن ايطاليا لم تلتحق بدول الوسط، بل انضمت الى دول الوفاق سنة 1915).
مرت الحرب بعدها بمرحلتين اساسيتين:
المرحلة الأولى (1914 – 1917)
تميزت بتحول الحرب من حرب حركة الى حرب مواقع وخنادق، مع تحقيق دول الوسط نجاحات عسكرية في بعض الجبهات، خاصة الجبهة الشرقية ضد روسيا القيصرية، دون أن يتمكن أي طرف من حسم الحرب في الجبهة الغربية أمام فرنسا.
المرحلة الثانية (1917 – 1918)
تميزت بتغير موازين القوى لصالح دول الوفاق، خاصة بعد دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب الى جانبها، في مقابل انسحاب روسيا من الحرب اثر قيام الثورة البلشفية، وتوقيع الحكومة البلشفية معاهدة بريست ليتوفسك مع ألمانيا في مارس 1918.
انتهت الحرب بهزيمة دول الوسط وتوقيع الهدنة في نونبر 1918.
استخدمت خلال هذه الحرب أسلحة ووسائل قتالية حديثة، مثل الدبابات والطائرات والمدافع بعيدة المدى، إضافة الى أسلوب حرب الخنادق.
خلفت الحرب العالمية الأولى نتائج وخيمة على عدة مستويات:
| المعاهدة | الدولة المعنية | التاريخ | أهم الشروط |
| فرساي | ألمانيا | 28 يونيو 1919 | – تحميل ألمانيا وحلفائها مسؤولية الخسائر والأضرار الناجمة عن الحرب – فرض تعويضات مالية باهظة – اقتطاعات ترابية وفرض قيود على تسليحها |
| سان جرمان | النمسا | 10 شتنبر 1919 | – تكريس تفكك الامبراطورية النمساوية-المجرية – تحديد حدود النمسا واقتطاع أجزاء من أراضيها |
| نويي | بلغاريا | 27 نونبر 1919 | – اقتطاع أراض بلغارية لصالح دول مجاورة |
| تريانون | هنغاريا | 4 يونيو 1920 | – اقتطاع أجزاء كبيرة من أراضيها، وفقدانها معظم ترابها السابق |
| سيفر | الدولة العثمانية | 10 غشت 1920 | – نصت على فقدان الدولة العثمانية معظم أراضيها العربية والأوربية، مع إبقاء القسطنطينية ومناطق محدودة حولها تحت سيادتها – إخضاع المضايق لترتيبات دولية وفرض قيود على تسليحها – لم تدخل حيز التنفيذ، بسبب رفض الحركة الوطنية التركية لها ونجاح حرب الاستقلال التركية |
عصبة الأمم: أقر ميثاقها سنة 1919 ضمن معاهدة فرساي، وكان الرئيس الأمريكي وودرو ولسون من أبرز الداعين الى انشائها. وبدأت المنظمة عملها رسميا سنة 1920، بهدف تحقيق السلم والأمن الدوليين وتسوية النزاعات بالطرق السلمية. اتخذت مدينة جنيف بسويسرا مقرا لها.
أدت هذه العوامل الى اندلاع الثورة البلشفية في أكتوبر 1917، فاستولى البلاشفة بزعامة لينين على السلطة مستفيدين من نفوذهم داخل السوفييتات، خاصة سوفييت بتروغراد، وأطاحوا بالحكومة البورجوازية المؤقتة.
عارض الملاكون الكبار والبورجوازية وضباط الجيش القيصري قرارات البلاشفة، لكونها لا تساير طموحاتهم وتتعارض مع امتيازاتهم. كما عارضت الدول الرأسمالية البلاشفة، تخوفا من تطور النظام الاشتراكي في روسيا، وانتقاما من انسحابها من الحرب.
فاندلعت الحرب الأهلية ما بين 1918 و1921، بين الجيش الأحمر البلشفي والقوى المناهضة للبلاشفة، التي عرفت أساسا بالحرس الأبيض، وحظيت بدعم وتدخل عسكري من بعض الدول الرأسمالية.
انتهت هذه الحرب بانتصار الجيش الأحمر، وهزيمة القوى المناهضة للبلاشفة، وانسحاب معظم القوات الأجنبية المتدخلة، مما ساهم في توطيد النظام الاشتراكي في روسيا.
فرنسا:
ايطاليا:
المانيا:
عرف الاقتصاد الأمريكي خلال عشرينيات القرن 20 عدة اختلالات، من أهمها فائض الإنتاج مقارنة بالطلب، وضعف القدرة الشرائية لفئات واسعة من السكان، والتوسع في الائتمان والشراء بالتقسيط، إضافة الى موجة مضاربات مالية واسعة في بورصة نيويورك، ومنها الشراء بالهامش (الاقتراض لشراء الأسهم).
في هذا السياق، وقع انهيار حاد لأسعار الأسهم في بورصة وول ستريت، ابتداء من يوم الخميس 24 أكتوبر 1929 (المعروف بالخميس الأسود)، وتواصل الانهيار خلال الأيام التالية، خاصة يوم الثلاثاء 29 أكتوبر 1929. وتحول الانهيار المالي تدريجيا الى أزمة اقتصادية شاملة، امتدت الى القطاع البنكي والإنتاجي والتجاري، وأدت الى الافلاس وارتفاع البطالة وتراجع الأجور.
أدى تفاقم الأزمة في الولايات المتحدة الأمريكية الى تراجع القروض والاستثمارات الأمريكية في أوربا وسحب جزء من الرساميل الأمريكية المستثمرة فيها، مما ساهم في انتقال الأزمة الى الاقتصادات الأوربية. كما ساهمت سياسات الحماية الجمركية التي اتبعتها عدة دول، خاصة ابتداء من سنة 1930، في تعميق الأزمة، فانتشرت آثارها تدريجيا خلال بداية الثلاثينيات في باقي البلدان الرأسمالية والمستعمرات.
عرف انتشار الأزمة مستويين:
اقتصاديا
تضررت مختلف القطاعات الاقتصادية.
تراجع الإنتاج الفلاحي والصناعي.
تراجع حجم التجارة العالمية وقيمتها.
تزايد تدخل الدولة في توجيه الاقتصاد لمواجهة آثار الأزمة.
اجتماعيا
ارتفاع نسب البطالة والفقر.
تدهور مستوى المعيشة، وظهور حالات من سوء التغذية والمجاعة في بعض المناطق.
ضعف القدرة الشرائية.
كثرة الإضرابات والمظاهرات والاحتجاجات.
سياسيا
تصاعد التيارات السياسية المتطرفة، واستغلالها لظروف الأزمة لتقوية نفوذها.
ساعدت الأزمة على تقوية الأنظمة الدكتاتورية القائمة، كالنظام الفاشي الذي كان قائما بإيطاليا منذ 1922 بزعامة موسوليني.
ساهمت الأزمة في تقوية نفوذ الحزب النازي بألمانيا بزعامة هتلر، الذي وصل الى السلطة سنة 1933.
خلفت الحرب العالمية الأولى نتائج بشرية واقتصادية وسياسية وخيمة، مهدت لتطورات سياسية داخلية متوترة بأوربا، أبرزها قيام النظام الاشتراكي بروسيا، ووصول الفاشية الى الحكم بايطاليا سنة 1922. وقد ساهمت أزمة 1929 الاقتصادية العالمية في تعميق هذه التوترات، وتعزيز الأنظمة الدكتاتورية القائمة، كما ساعدت على صعود النازية بألمانيا سنة 1933، وهو ما ساهم بشكل غير مباشر في تهيئة الظروف الدولية المؤدية الى اندلاع الحرب العالمية الثانية.
دول الوسط
الدول التي شكلت المعسكر المقابل لدول الوفاق خلال الحرب العالمية الأولى، وأهمها ألمانيا والنمسا-المجر والدولة العثمانية وبلغاريا. انهزمت في الحرب العالمية الأولى.
دول الوفاق
الدول التي شكلت المعسكر المقابل لدول الوسط خلال الحرب العالمية الأولى، وأهمها فرنسا وبريطانيا وروسيا (قبل انسحابها)، ثم الولايات المتحدة الأمريكية وايطاليا. انتصرت في الحرب العالمية الأولى.
مؤتمر السلم
مؤتمر انعقد بباريس سنة 1919 تحت اشراف الدول المنتصرة، بهدف وضع ترتيبات السلم بعد الحرب العالمية الأولى وصياغة معاهدات الصلح.
معاهدات الصلح
المعاهدات التي فرضتها دول الوفاق على الدول المنهزمة بعد الحرب العالمية الأولى، وأهمها معاهدة فرساي مع ألمانيا، ومعاهدة سان جرمان مع النمسا، ومعاهدة نويي مع بلغاريا، ومعاهدة تريانون مع هنغاريا، ومعاهدة سيفر مع الدولة العثمانية.
مبادئ ولسون للسلام
أربعة عشر مبدأ أعلنها الرئيس الأمريكي وودرو ولسون في 8 يناير 1918 لاعادة تنظيم العلاقات الدولية بعد الحرب وتحقيق السلم، ومن أبرزها حق الشعوب في تقرير مصيرها وانشاء عصبة الأمم.
عصبة الأمم
منظمة دولية أُقر ميثاقها سنة 1919 ضمن معاهدة فرساي، وكان الرئيس الأمريكي ولسون من أبرز الداعين الى انشائها. بدأت عملها رسميا سنة 1920، هدفها تحقيق السلم والأمن الدوليين، اتخذت جنيف بسويسرا مقرا لها.
السوفييتات
مجالس للعمال والجنود والفلاحين ظهرت في روسيا، وكان لها دور سياسي مهم خلال الثورة الروسية، خاصة سوفييت بتروغراد.
الثورة البلشفية
الثورة التي قادها الحزب البلشفي الروسي بزعامة لينين ضد الحكومة البورجوازية المؤقتة (التي كانت قد تسلمت الحكم بعد سقوط النظام القيصري في ثورة فبراير 1917)، اندلعت في أكتوبر 1917 وتوجت بوصول البلاشفة الى الحكم.
الحرب الأهلية الروسية
صراع مسلح اندلع في روسيا ما بين 1918 و1921 بين الجيش الأحمر البلشفي والقوى المناهضة للبلاشفة، وانتهى بانتصار الجيش الأحمر وتوطيد النظام الاشتراكي.
جمهورية فيمار
نظام جمهوري ديمقراطي نشأ بألمانيا اثر الثورة الألمانية وسقوط الامبراطورية سنة 1918، وأُقر دستورها سنة 1919 من طرف الجمعية الوطنية المنتخبة.
الانتفاضة السبارتاكية
انتفاضة مسلحة وقعت ببرلين خلال يناير 1919، شارك فيها أنصار الحركة السبارتاكية والاشتراكيون المستقلون وقوى ثورية أخرى، وكان كارل ليبكنخت من أبرز الشخصيات المرتبطة بها، وقمعتها حكومة فيمار بمساعدة قوات الفريكوربس.
خطة دوز
خطة مالية أُقرت سنة 1924 لاعادة تنظيم دفع ألمانيا لتعويضات الحرب وربطها بقدرتها الاقتصادية، مع تسهيل حصولها على القروض والاستثمارات الأجنبية، وساهمت في تحقيق استقرار نسبي للاقتصاد الألماني.
اتفاقيات لوكارنو
مجموعة اتفاقيات أُبرمت سنة 1925 بين ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبريطانيا وايطاليا، ضمنت احترام الحدود الغربية لألمانيا مع فرنسا وبلجيكا، بضمان من بريطانيا وايطاليا، وساهمت في تحقيق استقرار نسبي في العلاقات الأوربية.
التضخم
ارتفاع مستمر في المستوى العام للأسعار، يؤدي الى انخفاض القوة الشرائية للنقود.
أزمة 1929
أزمة اقتصادية كبرى اندلعت في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1929 عقب انهيار أسعار الأسهم في بورصة وول ستريت، ثم امتدت الى القطاعات الاقتصادية المختلفة وانتقلت الى معظم الدول الرأسمالية.
الفاشية
تيار سياسي متطرف ظهر بايطاليا بعد الحرب العالمية الأولى بزعامة بينيتو موسوليني، ووصل الى الحكم سنة 1922.
النازية
ايديولوجية وحركة سياسية ألمانية متطرفة قادها أدولف هتلر، ووصل الحزب النازي الى السلطة سنة 1933.