درس حق الله: الاعتزاز بالإسلام الثانية باك مدخل القسط
أهداف درس حق الله: الاعتزاز بالإسلام ← أتعرف مفهوم الاعتزاز في الإسلام، ومظاهره؛ ← أكتشف نماذج للاعتزاز بالإسلام وأعتز بديني.…
المادة: التربية الإسلامية المستوى: الثانية بكالوريا المدخل: القسط
1- قال الله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 143].
2- عن عائشة رضي الله عنها قالت: «دخل عليَّ رسول الله ﷺ وعندي امرأة، فقال: من هذه؟ فقلت: امرأة لا تنام، تصلي. قال: عليكم من العمل ما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا، وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه». أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، رقم 785.
3- قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: 10].
4- قال الله تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص: 77].
5- قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: 29].
6- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة». رواه البخاري.
7- عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال لأبي الدرداء رضي الله عنهما: «إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه». فأتى أبو الدرداء النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال النبي ﷺ: «صدق سلمان». رواه البخاري.
8- عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه». رواه الترمذي.
9- قال رسول الله ﷺ: «من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة». رواه أبو داود وابن ماجه.
إن المنهج الذي جاء به القرآن الكريم إلى الحياة البشرية قائم على الاعتدال، في كل ما دعا إليه وأمر به وحث عليه، فنجد للوسطية أثرا في كل حكم من أحكامه، وفي كل آية من آياته، ونلمس معانيها في مواضع لا تكاد تحصى؛ لكثرتها، وتنوعها. والمؤمن الحق هو الذي يتشبع بما جاء من معاني التوسط والاعتدال فيجعله منهاجا له في حياته عقيدة وعبادة وأخلاقا. فكيف نعمل على نشر ثقافة الوسطية والاعتدال على مستوى العالم كله؛ حتى نبين للناس مزايا الدين الإسلامي، ونعصم مجتمعنا من كل مظاهر التفسخ والتشدد؟
تبرز بين الفينة والأخرى دعوات للمسلمين إلى الوسطية والاعتدال، ردا على من يتهمون الإسلام بأنه دين التشدد والغلو والتطرف. فهل التوسط والاعتدال منهج رباني أمر الله تعالى به، أم هو أمر تفرضه الظروف المعاصرة، وبعض الحملات المناهضة للإسلام؟ وإلى أي حد يتمثل المسلمون منهج التوسط والاعتدال في حياتهم؟ وما السبيل لجعل التوسط والاعتدال صفة ملازمة لشخصية المسلم، منعكسة في تصوراته وسلوكاته؟ وكيف يمكن أن يكون التزام التوسط والاعتدال في سلوك المسلم سببا في تقديم الصورة الناصعة للإسلام المعتدل والسمح؟
لغة: التوسط: العدل، والاقتصاد في الأمور. والاعتدال: الحكم بالعدل والمساواة والتوسط.
اصطلاحا: التوسط والاعتدال لفظان متقاربان في المعنى، وهما من الخصائص العامة للإسلام، ويقصد بهما التزام المنهج العدل الأقوم، والحق الذي هو وسط بين الغلو والتنطع، وبين التفريط والتقصير، ونعني بهما التوازن والتوسط بين مطالب الدنيا والآخرة، وبين مطالب الروح والجسد، وبين العمل والعبادة، وبين الحقوق والواجبات، دون إفراط ولا تفريط، ولا غلو ولا تقصير.
أ- التوسط والاعتدال بين العمل والعبادة: قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: 10].
ب- التوسط والاعتدال بين الدنيا والآخرة: قال الله تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص: 77].
ج- التوسط والاعتدال بين متطلبات الجسد ومتطلبات الروح: التوسط والاعتدال بين مطالب الروح والجسد، وعدم إهمال أحدهما لحساب الآخر.
د- التوسط والاعتدال في أداء العبادات: عن عائشة رضي الله عنها قالت: «دخل عليَّ رسول الله ﷺ وعندي امرأة، فقال: من هذه؟ فقلت: امرأة لا تنام، تصلي. قال: عليكم من العمل ما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا، وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه». أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، رقم 785.
وقال رسول الله ﷺ: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة». رواه البخاري.
هـ- التوسط والاعتدال في الملبس: قال رسول الله ﷺ: «من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة». رواه أبو داود وابن ماجه.
و- التوسط والاعتدال في الطعام والشراب: عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه». رواه الترمذي.
ز- التوسط والاعتدال في كسب المال وإنفاقه: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: 29].
ح- التوسط والاعتدال بين الحقوق والواجبات: عن أبي جحيفة رضي الله عنه أن النبي ﷺ آخى بين سلمان وأبي الدرداء رضي الله عنهما، فقال سلمان لأبي الدرداء: «إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه». فأتى أبو الدرداء النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال النبي ﷺ: «صدق سلمان». رواه البخاري.
وصف الله تعالى الأمة الإسلامية بأنها أمة وسطا، تقوم على منهج التوازن والاعتدال في تطبيق أحكامها الشرعية، لذا يجب على المسلم أن يتصف بمنهج التوسط والاعتدال في أموره كلها، في اعتقاداته وتصوراته، وفي أعماله وتصرفاته، وفي حياته الخاصة والعامة، وذلك ليضمن الاستمرار والمداومة على العبادة، ويجنب نفسه الملل والسآمة، ويعطي كل ذي حق حقه، ويحمي نفسه من الوقوع في الغلو والتطرف الذي يؤدي إلى تنفير الناس من دين الله، والتقصير في أداء الحقوق والواجبات، والخروج عن منهج الوسطية الذي ارتضاه الله تعالى لهذه الأمة.