درس الحرب العالمية الثانية 1939-1945 الثانية باك
مادة التاريخ للسنة الثانية باك اداب وعلوم انسانية. مقدمة أدت مخلفات الحرب العالمية الأولى، والأزمة الاقتصادية العالمية لسنة 1929، وانتشار…
المادة: التاريخ
المستوى: السنة الثانية بكالوريا اداب وعلوم انسانية
أدت الحرب العالمية الأولى (1914-1918) إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، وإلى تغيرات سياسية وترابية واقتصادية مهمة في أوروبا والعالم. وسعت الدول المنتصرة إلى تنظيم أوضاع ما بعد الحرب وإعادة تنظيم أوروبا والعالم من خلال مؤتمر السلام ومعاهدات الصلح، في الوقت الذي تراجعت فيه مكانة أوروبا وبرزت قوى اقتصادية جديدة، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية واليابان.
فما أهم نتائج الحرب العالمية الأولى السياسية والترابية؟ وكيف عملت الدول المنتصرة على تنظيم العالم بعد الحرب؟ وما مظاهر تراجع مكانة أوروبا وانتقال جزء من الثقل الاقتصادي العالمي؟
انعقد مؤتمر السلام في باريس ابتداء من 18 يناير 1919 بمشاركة الدول المنتصرة، في حين لم تشارك الدول المنهزمة وروسيا البلشفية في المفاوضات التي صاغت شروط الصلح. وكان الهدف منه إعادة تنظيم أوروبا والعالم وتسوية أوضاع ما بعد الحرب، وبرز الدور الحاسم للأربعة الكبار: الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون، ورئيس الوزراء الفرنسي جورج كليمنصو، ورئيس الوزراء البريطاني دافيد لويد جورج، ورئيس الوزراء الإيطالي فيتوريو أورلاندو.
كما استندت المفاوضات إلى مبادئ الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون الأربعة عشر التي أعلنها أمام الكونغرس الأمريكي في 8 يناير 1918، ومن أبرزها احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها، ونزع السلاح، وإقامة تنظيم دولي يساهم في ضمان السلم.
أبرمت الدول المنتصرة مجموعة من معاهدات الصلح مع الدول المنهزمة، ومن أبرزها:
اختلفت مواقف الدول المنتصرة من شروط معاهدة فرساي؛ فقد طالبت فرنسا بتشديد العقوبات على ألمانيا وضمان أمنها، بينما كانت بريطانيا أكثر تحفظا تجاه إضعاف ألمانيا بشكل مفرط. أما ألمانيا فرفضت شروط المعاهدة واعتبرتها مجحفة.
أدت الحرب العالمية الأولى ومعاهدات الصلح إلى تغيرات كبيرة في الخريطة السياسية لأوروبا والعالم، من أبرزها تفكك الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية الهنغارية، وتراجع الدولة العثمانية وتفكك ممتلكاتها، وإعادة رسم الحدود بين الدول.
كما توسعت بعض الدول المنتصرة على حساب الدول المنهزمة، وظهرت دول جديدة واستعادت دول أخرى استقلالها، مثل تشيكوسلوفاكيا ويوغوسلافيا، واستقلال بولندا ودول البلطيق.
وساهمت نتائج الحرب في بروز تيارات قومية وحركات ثورية وتحررية في أوروبا والشرق العربي والمناطق الخاضعة للاستعمار، كما تنامت المطالب بمراجعة معاهدات الصلح.
دخلت عصبة الأمم حيز الوجود رسميا في 10 يناير 1920 بهدف الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، واتخذت من جنيف مقرا لها.
ارتبط تأسيسها بمبادئ ويلسون، خاصة التعاون الدولي، ونزع السلاح، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، والحد من اللجوء إلى الحرب.
وتكونت العصبة من أجهزة أساسية، أهمها الجمعية والمجلس والأمانة العامة، وأسندت إليها مهمة المساهمة في حل النزاعات الدولية والحفاظ على السلم.
ورغم دور الولايات المتحدة الأمريكية في الدعوة إلى تأسيسها، فإنها لم تنضم إلى عصبة الأمم.
الانتداب نظام أقرته عصبة الأمم لإدارة بعض الأراضي التي كانت تابعة للدول المنهزمة، خاصة الأراضي العربية التابعة للدولة العثمانية ومستعمرات ألمانيا، من طرف دول منتدبة.
وخضعت بعض مناطق المشرق العربي للانتداب البريطاني والفرنسي، مثل العراق وفلسطين وشرق الأردن تحت الانتداب البريطاني، وسوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي.
أدت الحرب العالمية الأولى إلى إضعاف الاقتصاد الأوروبي بسبب الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، وتدمير جزء من الأراضي الزراعية والمنشآت الصناعية وشبكات النقل، وتراجع الإنتاج والتجارة، وارتفاع تكاليف إعادة الإعمار.
كما تضررت الأساطيل التجارية الأوروبية، وارتفعت ديون الدول الأوروبية نتيجة لجوئها إلى الاقتراض لتمويل الحرب وإعادة بناء اقتصادها بعد انتهائها، فتحولت الولايات المتحدة الأمريكية إلى أهم دائن للدول الأوروبية نتيجة القروض التي قدمتها لها خلال الحرب وبعدها.
واعتمدت بعض الدول الأوروبية، خاصة فرنسا وبريطانيا، على مستعمراتها لتوفير المواد الأولية والمنتجات الزراعية والأسواق، والمساهمة في التخفيف من آثار الحرب.
برزت الولايات المتحدة الأمريكية كأقوى قوة اقتصادية ومالية بعد الحرب، مستفيدة من نمو الإنتاج الصناعي والزراعي والتجاري، وارتفاع صادراتها واستثماراتها وقروضها للدول الأوروبية، كما تعززت مكانة الدولار في المعاملات المالية الدولية.
كما استفادت اليابان من ظروف الحرب لتطوير صناعتها وزيادة تجارتها الخارجية، خاصة في الأسواق الآسيوية، مما ساهم في صعودها كقوة اقتصادية مهمة.
وبذلك انتقل جزء مهم من الثقل الاقتصادي والمالي العالمي نحو الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، في مقابل تراجع نسبي في مكانة أوروبا.
استمرت الهيمنة الاستعمارية الأوروبية بعد الحرب، وأعيد توزيع بعض المستعمرات الألمانية وممتلكات الدولة العثمانية في إطار نظام الانتداب.
كما ساهمت مشاركة سكان المستعمرات في الحرب، وتزايد الوعي الوطني، وانتشار أفكار تقرير المصير، في تنامي الحركات الوطنية والتحررية والمطالبة بالاستقلال، مما جعل النظام الاستعماري يواجه مقاومات متزايدة.
أعادت الحرب العالمية الأولى رسم الخريطة السياسية لأوروبا والعالم، وفرضت معاهدات صلح قاسية على الدول المنهزمة، كما أسست عصبة الأمم لتنظيم العلاقات الدولية والحفاظ على السلم. وفي المقابل، تراجعت مكانة أوروبا الاقتصادية وصعدت الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، بينما توسعت الحركات الوطنية والتحررية في المستعمرات.
مؤتمر السلام
مؤتمر عقدته الدول المنتصرة في باريس لإعادة تنظيم أوضاع أوروبا والعالم بعد الحرب العالمية الأولى
معاهدات الصلح
اتفاقيات أبرمت بين الدول المنتصرة والدول المنهزمة لتسوية أوضاع ما بعد الحرب.
معاهدة فرساي
معاهدة صلح وقعت مع ألمانيا في 28 يونيو 1919، وفرضت عليها شروطا سياسية وترابية وعسكرية ومالية قاسية.
مبادئ ويلسون الأربعة عشر
مبادئ أعلنها الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون في 8 يناير 1918 لتنظيم العلاقات الدولية وإرساء السلم.
عصبة الأمم
منظمة دولية دخلت حيز الوجود رسميا في 10 يناير 1920 بهدف الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
الانتداب
نظام أقرته عصبة الأمم لإدارة بعض الأراضي التي كانت تابعة للدول المنهزمة، خاصة الأراضي العربية التابعة للدولة العثمانية ومستعمرات ألمانيا، من طرف دول منتدبة.
الاستدانة
لجوء الدول إلى الاقتراض لتغطية حاجاتها المالية، وقد أصبحت الدول الأوروبية مدينة للولايات المتحدة الأمريكية بعد الحرب.
التعويضات
مبالغ مالية فرضت على الدول المنهزمة للمساهمة في تعويض الأضرار والخسائر الناتجة عن الحرب.
تقرير المصير
مبدأ يقوم على حق الشعوب في اختيار وضعها السياسي وتحديد مستقبلها.