نظام القطبية الثنائية والحرب الباردة الثانية باك
المستوى : الثانية باكلوريا اداب وعلوم انسانية مقدمة أدت الحرب العالمية الثانية إلى تغير كبير في موازين القوى الدولية، فتراجعت…

المادة: التاريخ
المستوى: السنة الثانية بكالوريا اداب وعلوم انسانية
عقد المنتصرون غداة الحرب العالمية الأولى مؤتمر السلام بقصر فرساي بباريس ما بين 12 يناير و 28 يونيو 1919 من أجل التداول في شأن إقرار السلام وتوقيع معاهدات الصلح. فما ظروف انعقاد مؤتمر السلام؟ وما أبرز شروط معاهدات الصلح؟ وما النتائج الترابية والسياسية والاقتصادية للحرب العالمية الأولى؟
عقد الحلفاء مؤتمر السلام في «قصر فرساي» بباريس ما بين 12 يناير و 28 يونيو سنة 1919م بحضور ممثلي 27 دولة، وغياب الدول المنهمزة وعدم استدعاء روسيا البلشفية من أجل التداول في شأن إقرار السلام وتوقيع معاهدات الصلح. وكانت الكلمة الأولى للرجال الأربعة : البريطاني لويد جورج والفرنسي كليمنصو والأمريكي ويلسون، والإيطالي أورلندو، وقد حرص كل واحد منهم على أن تخدم قرارات المؤتمر مصلحة بلاده.
ملاحظة: هذا الغياب للدول المنهزمة وتفرد أربعة كبار بصياغة القرارات جعل المؤتمر بمثابة فرض إرادة المنتصر وليس سلاما توافقيا
1. التحولات الترابية (تغير الخريطة السياسية لأوربا): شهدت الخريطة السياسية لأوربا بعد الحرب العالمية الأولى تحولات عميقة. تمظهرت في زوال الإمبراطوريات التاريخية العثمانية، والنمساوية الهنغارية، وتوسع حدود الدول المنتصرة على حساب الدول المنهمزة، وظهور دول جديدة مثل بولندا وتشيكوسلوفاكيا ودول البلطيق (استونيا – ليتونيا – ليتوانيا).
نتيجة: أدى اختفاء هذه الإمبراطوريات إلى إعادة رسم خريطة أوربا الشرقية والوسطى بالكامل
2. النتائج السياسية (تأسيس عصبة الأمم): تأسيس عصبة الأمم بمختلف أجهزتها (مجلس العصبة، والجمعية العامة والأمانة العامة…) بمدينة جنيف لتحقيق السلم والأمن وتوثيق التعاون بين الدول، بناء على مبادئ الرئيس الأمريكي ويلسون الأربعة عشر الداعية إلى : حق الشعوب في تقرير مصيرها، خفض التسلح القومي، وتأليف ارتباط عام بين الأمم بقصد توفير الضمانات المتبادلة لتحقيق الاستقلال السياسي.
1. تراجع الاقتصاد الأوروبي بفعل الحرب: شهد الاقتصاد الأوربي غداة الحرب العالمية الأولى انهيارا كبيرا تمثل في دمار البنيات التحتية، وتراجع الإنتاجين الفلاحي والصناعي، وانخفاض حمولة الأسطول التجاري، إضافة إلى تفاقم حجم الديون، ولجوء الدول الأوروبية إلى استنزاف المستعمرات.
2. انتقال الثقل الاقتصادي العالمي إلى خارج أوربا: أمام هذا الوضع الاقتصادي المتأزم تراجعت مكانة أوربا في العالم لفائدة قوى رأسمالية جديدة استفادت من الحرب ونتائجها، على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية واليابان اللتان سخرتا إمكاناتهما الاقتصادية لتلبية الحاجيات المتزايدة لأوربا وعرفتا ارتفاعا متواصلا للإنتاج، وتزايدا مهما في حجم المبادلات التجارية والاستثمارات، وانتقال مركز الثقل المالي من بورصة لندن إلى بورصة نيويورك.
عرف اقتصاد الدول الأوروبية انهيارا بعد الحرب العالمية الأولى، ومن أجل إعادة بنائه نهجت هذه الدول سياسة استعمارية قائمة على استغلال ثروات المستعمرات المادية والبشرية؛ مما أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لهذه البلدان ونشوء حر كات مضادة للاستعمار.
مؤتمر السلام
مؤتمر عقدته الدول المنتصرة في باريس لإعادة تنظيم أوضاع أوروبا والعالم بعد الحرب العالمية الأولى
معاهدات الصلح
اتفاقيات أبرمت بين الدول المنتصرة والدول المنهزمة لتسوية أوضاع ما بعد الحرب.
معاهدة فرساي
معاهدة صلح وقعت مع ألمانيا في 28 يونيو 1919، وفرضت عليها شروطا سياسية وترابية وعسكرية ومالية قاسية.
مبادئ ويلسون الأربعة عشر
مبادئ أعلنها الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون في 8 يناير 1918 لتنظيم العلاقات الدولية وإرساء السلم.
عصبة الأمم
منظمة دولية دخلت حيز الوجود رسميا في 10 يناير 1920 بهدف الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
الانتداب
نظام أقرته عصبة الأمم لإدارة بعض الأراضي التي كانت تابعة للدول المنهزمة، خاصة الأراضي العربية التابعة للدولة العثمانية ومستعمرات ألمانيا، من طرف دول منتدبة.
الاستدانة
لجوء الدول إلى الاقتراض لتغطية حاجاتها المالية، وقد أصبحت الدول الأوروبية مدينة للولايات المتحدة الأمريكية بعد الحرب.
التعويضات
مبالغ مالية فرضت على الدول المنهزمة للمساهمة في تعويض الأضرار والخسائر الناتجة عن الحرب.
تقرير المصير
مبدأ يقوم على حق الشعوب في اختيار وضعها السياسي وتحديد مستقبلها.