مقدمة
يتوفر المجال المغربي على موارد طبيعية متنوعة تشمل الموارد المائية والتربة والغطاء الغابوي والثروة البحرية والمعادن ومصادر الطاقة، كما يتوفر على موارد بشرية تتميز بالنمو والتنوع والتوزيع المجالي غير المتوازن. غير أن هذه الموارد تواجه عدة تحديات، من أبرزها التفاوت في التوزيع، والاستغلال المفرط، والتدهور، والخصاص المائي، والتفاوت في مستوى التنمية البشرية.
فما وضعية الموارد الطبيعية والبشرية بالمغرب؟ وكيف تتوزع مجاليا؟
وما أهم أساليب تدبير الموارد الطبيعية والجهود المبذولة لتحسين مستوى الموارد البشرية؟
وضعية الموارد الطبيعية بالمجال المغربي وأساليب تدبيرها
1- الموارد المائية
أ- وضعية الموارد المائية وتوزيعها المجالي
يتوفر المغرب على موارد مائية سطحية وجوفية، وتنتظم الموارد المائية السطحية في عدد من الأحواض المائية، من أبرزها أحواض سبو وملوية وتانسيفت وأم الربيع.
- تنوع الموارد المائية: تشمل المياه السطحية والمياه الجوفية.
- تفاوت التوزيع المجالي: تتركز نسبة مهمة من الموارد المائية بالمناطق الأطلنتية، خاصة في الأحواض الشمالية والغربية.
- تناقص نصيب الفرد من الماء: انتقل من حوالي 2500 م³ سنة 1980 إلى حوالي 1000 م³ سنة 2000، ثم إلى حوالي 400 م³ سنة 2020.
- تراجع الموارد المائية: بسبب توالي فترات الجفاف والاستغلال المفرط للمياه الجوفية وتدهور جودة بعض الموارد نتيجة التلوث.
- تزايد الخصاص المائي: أصبح المغرب يواجه خصاصا مائيا متزايدا نتيجة انخفاض الموارد وارتفاع الطلب عليها.
إشارة: تراجع نصيب الفرد من الماء بشكل حاد بين 1980 و2020 يعكس اشتداد الضغط على الموارد المائية بالمغرب.
ب- عوامل تدهور الموارد المائية
- تقلب التساقطات المطرية: عدم انتظام التساقطات وتفاوتها من منطقة إلى أخرى.
- توالي سنوات الجفاف: يؤدي إلى انخفاض الموارد المائية السطحية والجوفية.
- التزايد السكاني: يؤدي إلى ارتفاع الطلب على الماء.
- التوسع الاقتصادي: ارتفاع استهلاك الماء في الفلاحة والصناعة والخدمات.
- التلوث: نتيجة طرح المياه العادمة والمقذوفات الصناعية والمنزلية.
- الاستغلال المفرط: خاصة استنزاف المياه الجوفية.
- توحل السدود: تراكم الرواسب داخل السدود، مما يؤدي إلى تقليص قدرتها التخزينية.
ج- أساليب تدبير الموارد المائية
- بناء السدود الكبرى والتلية: لتخزين المياه وتوفيرها للشرب والسقي.
- استغلال المياه الجوفية: من خلال حفر الآبار والتنقيب عن الفرشات المائية.
- معالجة المياه العادمة: تنقية المياه المستعملة وإعادة استعمالها في بعض المجالات.
- تحلية مياه البحر: توفير موارد مائية إضافية، خاصة بالمناطق التي تعاني من الخصاص.
- إصدار قانون الماء: تنظيم استغلال الموارد المائية وحمايتها.
- تأسيس المجلس الأعلى للماء والمناخ: المساهمة في وضع السياسات المتعلقة بالماء.
- ترشيد استعمال مياه السقي: اعتماد تقنيات الري المقتصدة للماء.
- التوعية والتحسيس: نشر ثقافة المحافظة على الماء وترشيد استهلاكه.
نتيجة ذلك: يعتمد المغرب مقاربة تجمع بين تعبئة الموارد المائية الجديدة (السدود، التحلية) وترشيد استغلال الموارد المتوفرة وحمايتها من التدهور.
2- التربة
أ- وضعية التربة وتوزيعها المجالي
تتميز التربة المغربية بتنوعها، إلا أن الأراضي الصالحة للزراعة محدودة مقارنة بمساحة البلاد، كما تختلف خصوبتها وتوزيعها من منطقة إلى أخرى.
- ضعف الأراضي الصالحة للزراعة: لا تتجاوز حوالي 12% إلى 12.8% من المجال المغربي.
- تفاوت الخصوبة: تتركز أجود الترب في السهول والهضاب الأطلنتية، خاصة في الشمال الغربي.
- هشاشة التربة: تتعرض للتعرية والانجراف والتصحر والملوحة والتلوث.
- تقلص المجال الزراعي: يؤدي تدهور التربة وتحويل بعض الأراضي الزراعية إلى مجالات عمرانية إلى تقليص الأراضي المنتجة.
ب- عوامل تدهور التربة
- التعرية والانجراف: بفعل المياه والرياح، خاصة في المناطق المنحدرة والجافة.
- التصحر: نتيجة الجفاف وزحف الرمال وتدهور الغطاء النباتي.
- الاستغلال المكثف: يؤدي إلى استنزاف خصوبة التربة.
- السقي المكثف: يساهم في ارتفاع ملوحة بعض الأراضي.
- الإفراط في استعمال الأسمدة والمبيدات: يؤدي إلى تلوث التربة.
- التوسع العمراني: يؤدي إلى تحويل بعض الأراضي الزراعية إلى مجالات عمرانية.
ج- أساليب حماية التربة
- بناء الحواجز والمصدات: الحد من التعرية وزحف الرمال.
- بناء المدرجات: التقليل من خطر التعرية والانجراف في المناطق الجبلية.
- التشجير: تثبيت التربة بواسطة جذور الأشجار.
- اعتماد التناوب الزراعي: المحافظة على خصوبة التربة.
- إراحة الأرض: الحد من استنزاف خصوبتها.
- ترشيد استعمال الأسمدة والمبيدات: الحد من تلوث التربة.
- محاربة التصحر: تثبيت الكثبان الرملية والحد من زحف الرمال.
نتيجة ذلك: يستدعي ضعف المساحة الصالحة للزراعة وهشاشة التربة اعتماد أساليب متكاملة للحماية والترشيد، حفاظا على استمرارية الإنتاج الفلاحي.
3- الغطاء الغابوي
أ- وضعية الغطاء الغابوي وتوزيعه المجالي
- تنوع الغطاء الغابوي: يضم أصنافا متعددة مثل البلوط الأخضر والبلوط الفليني والأركان والعرعار والأرز.
- ضعف المساحة الغابوية: تغطي الغابات حوالي 12% من التراب الوطني.
- التوزيع المجالي: يتركز الغطاء الغابوي أساسا بالمناطق الجبلية، خاصة الريف والأطلس المتوسط والأطلس الكبير.
- تراجع الغطاء الغابوي: يقدر التراجع السنوي بحوالي 31 ألف هكتار.
- تدهور الأنظمة البيئية: يؤدي تراجع الغطاء الغابوي إلى تهديد التنوع البيولوجي وزيادة مخاطر التعرية والتصحر.
ب- عوامل تدهور الغابة
- الجفاف: يؤدي إلى ضعف الغطاء النباتي وزيادة خطر الحرائق.
- الحرائق: تتسبب في إتلاف مساحات غابوية.
- الاجتثاث: قطع الأشجار وإزالة الغطاء النباتي.
- الرعي الجائر: يعيق تجدد الغطاء النباتي.
- التوسع العمراني: يؤدي إلى تقلص المجال الغابوي.
- التعرية: تساهم في تدهور التربة والأنظمة البيئية الغابوية.
ج- أساليب تدبير الغابة
- إحداث المحميات الطبيعية: حماية المجالات الغابوية والأنواع النباتية والحيوانية.
- التشجير وإعادة التشجير: تجديد الغطاء الغابوي.
- تطبيق قوانين حماية الغابة: الحد من القطع والاجتثاث غير القانوني.
- تدبير الملك الغابوي: حماية الغابات وتنظيم استغلالها.
- الحد من الرعي الجائر: حماية الغطاء النباتي.
- تنظيم حملات التوعية والتحسيس: نشر ثقافة المحافظة على الغابة.
- الاهتمام بالبحث العلمي: تطوير وسائل حماية الغابات وتحسين تدبيرها.
4- الثروة البحرية
أ- وضعية الثروة البحرية وتوزيعها المجالي
- اتساع المجال البحري: يمتد الساحل المغربي على حوالي 3500 كلم.
- تنوع الثروة البحرية: تشمل الأسماك الزرقاء والأسماك البيضاء والرخويات والقشريات.
- أهمية الإنتاج البحري: يوجه جزء مهم من الإنتاج نحو الاستهلاك والتصنيع والتصدير.
- تفاوت توزيع الثروة السمكية: تختلف كمية وتنوع المصايد حسب المناطق البحرية.
- خطر الاستنزاف: تتعرض بعض الأنواع لتراجع المخزون بسبب الاستغلال المفرط.
ب- عوامل تدهور الثروة البحرية
- الاستغلال المفرط: يؤدي إلى تراجع المخزون السمكي.
- الصيد غير القانوني: يهدد استمرارية بعض الأنواع.
- استعمال وسائل الصيد المدمرة: يؤدي إلى الإضرار بالثروة السمكية والوسط البحري.
- تلوث المياه البحرية: بسبب مختلف الملوثات.
- عدم احترام الراحة البيولوجية: يحد من قدرة الأسماك على التكاثر وتجديد المخزون.
ج- أساليب تدبير الثروة البحرية
- اعتماد الراحة البيولوجية: منع الصيد أو الحد منه خلال فترات معينة للسماح بتكاثر الأسماك.
- اعتماد نظام الحصص “الكوطا”: تحديد الكميات المسموح باصطيادها حسب الأنواع.
- مراقبة حجم وكمية الأنواع المصطادة: الحد من الصيد المفرط.
- منع وسائل الصيد المدمرة: حماية المخزون السمكي.
- تنظيم الصيد البحري: وضع قوانين ومخططات لتنظيم القطاع.
- محاربة تلوث المياه البحرية: حماية البيئة والثروة البحرية.
5- المعادن ومصادر الطاقة
أ- وضعية الثروات المعدنية
يتوفر المغرب على ثروات معدنية متنوعة، من أبرزها الفوسفاط والرصاص والزنك والنحاس والحديد وغيرها.
- تنوع الثروات المعدنية: وجود عدد من المعادن المهمة اقتصاديا.
- أهمية الفوسفاط: يعد من أبرز الموارد المعدنية بالمغرب، ويستخرج خصوصا من خريبكة وبنجرير واليوسفية وبوكراع.
- تأثر المداخيل المعدنية: تتأثر مداخيل القطاع بتقلب الأسعار في الأسواق الدولية.
- ارتفاع تكاليف البحث والاستخراج: يرفع تكلفة استغلال بعض الموارد.
- تباين التوزيع المجالي: تختلف مواقع الموارد المعدنية من منطقة إلى أخرى.
ب- وضعية مصادر الطاقة
يعاني المغرب من محدودية موارده من مصادر الطاقة الأحفورية، مما أدى إلى ارتفاع تبعيته للخارج.
- قلة الاحتياطات الأحفورية: ضعف احتياطات البترول والغاز مقارنة بالحاجيات الوطنية.
- التبعية الطاقية: اعتماد المغرب على الاستيراد لتغطية جزء كبير من حاجياته الطاقية.
- ارتفاع مستوى العجز الطاقي: يتجاوز العجز الطاقي 90%.
- أهمية الطاقات المتجددة: يتوفر المغرب على مؤهلات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية والكهرومائية.
تنبيه: تجاوز العجز الطاقي 90% يجعل الاقتصاد الوطني حساسا جدا لتقلبات أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.
ج- أساليب تدبير المعادن والطاقة
- التنقيب عن مناجم جديدة: البحث عن موارد معدنية وطاقية جديدة.
- تشجيع الاستثمار: جلب الاستثمارات إلى القطاع المعدني والطاقي.
- تطوير الصناعات التحويلية: تثمين الموارد المعدنية وتحويلها بدل الاقتصار على تصديرها في صورتها الأولية.
- تطوير الطاقة الشمسية: استغلال المؤهلات الشمسية للمغرب.
- تطوير الطاقة الريحية: استغلال المؤهلات الريحية.
- استغلال الطاقة الكهرومائية: إنتاج الطاقة اعتمادا على الموارد المائية والسدود.
استنتاج: يتوفر المجال المغربي على موارد طبيعية متنوعة، إلا أنها تتميز بتفاوت توزيعها وتتعرض لمظاهر متعددة من التدهور والاستنزاف، نتيجة عوامل طبيعية وبشرية، مثل الجفاف والتلوث والاستغلال المفرط والتوسع العمراني. لذلك يعتمد المغرب مجموعة من أساليب التدبير تقوم على الحماية والترشيد والتجديد وتثمين الموارد، مع التوجه نحو الطاقات المتجددة وتحقيق التنمية المستدامة.
وضعية الموارد البشرية ومستوى تنميتها وجهود تحسينها
1- الخصائص الديموغرافية للساكنة المغربية
أ- النمو الديمغرافي
عرف المغرب نموا ديمغرافيا مهما خلال القرن العشرين، قبل أن تتراجع وتيرته تدريجيا.
- ارتفاع عدد السكان: انتقل من حوالي 11.6 مليون نسمة سنة 1960 إلى أكثر من 33 مليون نسمة سنة 2014.
- ارتفاع السكان خلال النصف الثاني من القرن العشرين: نتيجة ارتفاع الولادات وانخفاض الوفيات.
- انخفاض الوفيات: نتيجة تحسن الخدمات الصحية وظروف العيش وانتشار الوعي الصحي.
- تراجع وتيرة النمو الديمغرافي: بسبب انخفاض الخصوبة وانتشار تنظيم النسل وتأخر سن الزواج.
ب- التمدين
- ارتفاع نسبة سكان المدن: أصبحت الساكنة الحضرية تمثل نسبة مهمة من مجموع السكان.
- تجاوز السكان الحضريين للسكان القرويين: نتيجة النمو الطبيعي للمدن والهجرة القروية وتوسع المجالات الحضرية.
- ارتفاع نسبة التمدين: بلغت حوالي 60.3% سنة 2014.
- نتائج التمدين السريع: ارتفاع الضغط على السكن والشغل والصحة والتعليم والتجهيزات الأساسية.
ج- البنية العمرية
تتميز الساكنة المغربية ببنية عمرية فتية نسبيا، مع ارتفاع وزن الأطفال والشباب والفئة القادرة على العمل، ويترتب عن ذلك:
- توفر إمكانات بشرية مهمة.
- ارتفاع الطلب على التعليم والتكوين.
- ارتفاع الحاجة إلى فرص الشغل.
- زيادة الطلب على الخدمات الصحية والاجتماعية والسكن.
د- التوزيع الجغرافي للسكان
يتميز توزيع السكان بالمغرب بعدم التوازن، إذ تتركز الكثافات السكانية المرتفعة في الشمال والشمال الغربي والسهول والهضاب الأطلنتية والمحور الساحلي، بينما تنخفض الكثافة في المناطق الشرقية والمناطق الصحراوية الجنوبية. ويرجع هذا التفاوت إلى:
- العوامل الطبيعية: ملاءمة المناخ والتضاريس وتوفر المياه والتربة الخصبة.
- العوامل الاقتصادية: تركز الأنشطة الاقتصادية والصناعية والفلاحية والتجارية.
- العوامل الاجتماعية: تمركز الخدمات والتجهيزات في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
2- مستوى التنمية البشرية بالمغرب
أ- مفهوم التنمية البشرية
التنمية البشرية هي عملية تهدف إلى توسيع قدرات الإنسان وتحسين مستوى عيشه، من خلال الارتقاء بالصحة والتعليم ومستوى المعيشة. أما مؤشر التنمية البشرية فهو مؤشر تركيبي يقيس مستوى التنمية البشرية اعتمادا على ثلاثة أبعاد أساسية:
الصحة: وتقاس أساسا بأمد الحياة المتوقع عند الولادة.
التعليم: ويقاس بمؤشرات مرتبطة بسنوات الدراسة.
مستوى المعيشة: ويقاس بالدخل القومي الإجمالي للفرد.
ب- وضعية التنمية البشرية
شهد المغرب تحسنا في مستوى التنمية البشرية مقارنة بالماضي، غير أن هذا التحسن لا يلغي استمرار عدد من التفاوتات والمشاكل.
- تحسن مستوى التنمية البشرية: نتيجة تطور الخدمات الصحية والتعليمية وتحسن مستوى المعيشة.
- وجود تفاوتات مجالية: تختلف مستويات التنمية بين الجهات.
- وجود تفاوت حضري قروي: يستفيد سكان المدن عموما من خدمات وتجهيزات أكثر من عدد من المجالات القروية.
- تفاوت الخدمات والتجهيزات: استمرار الاختلاف في مستوى التعليم والصحة والبنيات الأساسية بين المجالات.
ج- أهم المشاكل المرتبطة بالتنمية البشرية
الشغل
- ارتفاع البطالة: خاصة في صفوف الشباب وبعض حاملي الشهادات.
- تفاوت البطالة: تختلف حسب الجنس والمجال الحضري والقروي.
- صعوبة إدماج الشباب: نتيجة عدم كفاية فرص الشغل مقارنة بحجم الساكنة النشيطة.
الأمية
- تراجع الأمية: انخفضت نسبة الأمية مقارنة بالماضي.
- استمرار الأمية: ما تزال تشكل عائقا أمام التنمية البشرية، خاصة لدى بعض الفئات والمناطق.
الصحة
- تفاوت التأطير الطبي: يختلف توزيع الأطباء والخدمات الصحية بين المجالات.
- ضعف بعض التجهيزات الصحية: استمرار الحاجة إلى تطوير المؤسسات والتجهيزات الصحية.
- التفاوت في الخدمات الصحية: تتمتع المدن عموما بتجهيزات وخدمات أكثر من عدد من المناطق القروية والنائية.
السكن
- انتشار السكن غير اللائق: خاصة في بعض المجالات الحضرية.
- أزمة السكن: ترتبط بالنمو الحضري والهجرة القروية وارتفاع الطلب على السكن.
3- جهود تحسين مستوى التنمية البشرية بالمغرب
أ- المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ورش تنموي أطلقه الملك محمد السادس يوم 18 ماي 2005 بهدف تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للسكان، ومحاربة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي، وتأهيل الموارد البشرية.
تاريخ مهم: انطلقت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في 18 ماي 2005 بتوجيهات من الملك محمد السادس.
أهم محاور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
- التصدي للعجز الاجتماعي: خاصة في الأحياء الحضرية الفقيرة والمناطق القروية الأشد خصاصة.
- الاستجابة للحاجيات الأساسية: لفائدة الأشخاص في وضعية صعبة والفئات الهشة.
- تشجيع الأنشطة المدرة للدخل: دعم المشاريع التي توفر فرص الشغل والدخل.
- تقوية التنافسية الاقتصادية: دعم المبادرات والمشاريع المنتجة.
مجالات تدخل المبادرة
- المجال الاقتصادي: دعم المشاريع التنموية والأنشطة المدرة للدخل.
- المجال الاجتماعي: دعم التمدرس ومحاربة الأمية وتحسين الخدمات الاجتماعية.
- مجال التجهيزات الأساسية: تحسين الاستفادة من الماء والكهرباء والطرق والمرافق الأساسية.
ب- استراتيجية 2020 للتنمية القروية
اعتمد المغرب مجموعة من البرامج الرامية إلى تحسين ظروف العيش في العالم القروي، ومن أهدافها:
- دعم البنيات التحتية: تحسين التجهيزات والخدمات الأساسية.
- تنويع الأنشطة الاقتصادية: توفير مصادر جديدة للدخل والعمل.
- حماية البيئة: المحافظة على الموارد الطبيعية والوسط القروي.
- فك العزلة: تحسين الطرق والمواصلات والخدمات الأساسية.
ج- المشروع النموذجي لمحاربة الفقر في الوسط الحضري
استهدف هذا البرنامج المجالات الحضرية التي تعاني من الفقر والهشاشة، واعتمد على:
- محاربة الفقر: دعم الفئات والمجالات الحضرية الفقيرة.
- اعتماد الشراكة: إشراك مختلف الفاعلين في المشاريع التنموية.
- استهداف المجالات الهشة: خاصة بعض الأحياء الفقيرة في المدن.
- الاهتمام بالخدمات الأساسية: تحسين ظروف العيش للسكان المستهدفين.
ومن أمثلته مشاريع استهدفت مدنا مثل الدار البيضاء وطنجة ومراكش.
د- برامج أخرى لتنمية الموارد البشرية
- برنامج التنمية البشرية المستدامة ومكافحة الفقر: دعم الفئات والمجالات التي تعاني من الفقر والهشاشة.
- مشروع الأولويات الاجتماعية: دعم التمدرس ومحاربة الأمية وتحسين الخدمات الصحية والاجتماعية.
- تطوير الخدمات الصحية والتعليمية: تحسين جودة الخدمات والتجهيزات.
- خلق المشاريع التنموية: تشجيع الاستثمار والأنشطة المدرة للدخل.
- توسيع التجهيزات الأساسية: الماء والكهرباء والطرق والمدارس والمرافق الصحية.
استنتاج: تتميز الموارد البشرية المغربية بالنمو الديمغرافي والتوسع الحضري والبنية السكانية الفتية والتوزيع المجالي غير المتوازن. ورغم التحسن الذي عرفه مستوى التنمية البشرية، ما تزال البطالة والأمية والتفاوتات المجالية وضعف بعض الخدمات الصحية والاجتماعية من أبرز التحديات. لذلك اعتمد المغرب مجموعة من البرامج التنموية، وفي مقدمتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تأهيل الموارد البشرية وتحسين ظروف عيش السكان وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
خاتمة درس المجال المغربي الموارد الطبيعية والبشرية
يتوفر المجال المغربي على موارد طبيعية وبشرية متنوعة تشكل مؤهلات أساسية لتحقيق التنمية، غير أن هذه الموارد تواجه عدة تحديات، من أبرزها سوء التوزيع والتدهور والاستغلال المفرط والخصاص المائي والتبعية الطاقية، إضافة إلى البطالة والأمية والتفاوتات المجالية في مستوى التنمية البشرية.
لذلك أصبح تدبير الموارد الطبيعية وترشيد استغلالها وحمايتها، إلى جانب تأهيل الموارد البشرية وتحسين ظروف عيش السكان، من أهم رهانات المغرب لتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة.
مصطلحات ومفاهيم درس الموارد الطبيعية والبشرية بالمغرب
المجال المغربي
المجال الجغرافي الذي تتوزع فيه الموارد الطبيعية والبشرية والأنشطة الاقتصادية للمغرب.
الموارد الطبيعية
مجموع الثروات والمؤهلات التي يوفرها الوسط الطبيعي ويمكن للإنسان استغلالها، مثل الماء والتربة والغابات والثروة البحرية والمعادن والطاقة.
الموارد المائية
مجموع المياه المتوفرة في مجال معين، سواء كانت سطحية كالأنهار والسدود أو جوفية كالفرشات المائية.
الموارد البشرية
مجموع السكان بما يتوفرون عليه من قدرات ومؤهلات يمكن تعبئتها لتحقيق التنمية.
الخصاص المائي
حالة تصبح فيها الموارد المائية المتاحة غير كافية لتلبية حاجيات السكان والأنشطة الاقتصادية.
الراحة البيولوجية
فترة يمنع خلالها الصيد أو يحد منه للسماح للثروة السمكية بالتكاثر وتجديد المخزون.
الكوطا
تحديد كمية معينة من الأسماك المسموح باصطيادها حسب النوع وخلال فترة معينة.
التنمية البشرية
عملية تهدف إلى توسيع قدرات الإنسان وتحسين مستوى عيشه من خلال الارتقاء بالصحة والتعليم ومستوى المعيشة.
مؤشر التنمية البشرية
مؤشر تركيبي يقيس مستوى التنمية البشرية اعتمادا على أبعاد الصحة والتعليم ومستوى المعيشة.
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
ورش تنموي أطلقه الملك محمد السادس في 18 ماي 2005 بهدف محاربة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي وتحسين ظروف عيش السكان وتأهيل الموارد البشرية.
التمدين
ارتفاع نسبة السكان المقيمين في المدن مقارنة بمجموع السكان.
الهجرة القروية
انتقال السكان من المناطق القروية نحو المدن، غالبا بحثا عن فرص الشغل والخدمات وتحسين ظروف العيش.