درس الحرب العالمية الثانية 1939-1945 الثانية باك
مادة التاريخ للسنة الثانية باك اداب وعلوم انسانية. مقدمة أدت مخلفات الحرب العالمية الأولى، والأزمة الاقتصادية العالمية لسنة 1929، وانتشار…
المادة: التاريخ
المستوى: السنة الثانية بكالوريا ادب وعلوم انسانية
اشتدت الاطماع الاستعمارية الاوروبية تجاه المغرب خلال اواخر القرن 19م وبداية القرن 20م، مستفيدة من ضعف الاوضاع الداخلية وتزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية. وانتهى هذا الوضع بفرض الحماية الفرنسية سنة 1912، ثم استكمال الاحتلال العسكري لمعظم مناطق المغرب تدريجيا الى حدود سنة 1934، وتنظيم المغرب الى مناطق نفوذ مختلفة.
فما السياق التاريخي لفرض نظام الحماية بالمغرب؟ وما اهم اسسه واجهزته؟ وكيف واجه المغاربة الاحتلال؟
عرف المغرب خلال اواخر القرن 19م وبداية القرن 20م تزايد الاطماع الاستعمارية الاوروبية، خاصة من طرف فرنسا واسبانيا، في اطار التنافس حول مناطق النفوذ.
نتيجة: ساهم التنافس الاستعماري الاوروبي في عزل المغرب دبلوماسيا وفتح المجال امام فرض نظام الحماية.
عرف المغرب في بداية القرن 20م ازمة سياسية واقتصادية واجتماعية زادت من ضعف الدولة.
الازمة السياسية: تمثلت في اضطراب السلطة وظهور بوحمارة، وتفاقم الصراع حول الحكم، ثم انتقال السلطة من السلطان مولاي عبد العزيز الى مولاي عبد الحفيظ سنة 1908.
الازمة المالية والاقتصادية: عانت الدولة من ضعف الموارد وتزايد الديون والقروض الاجنبية، مما ادى الى ارتفاع الضغوط المالية والتدخل الاجنبي في الشؤون الاقتصادية والمالية.
الازمة الاجتماعية: ساهم الجفاف والجراد والمجاعة والاوبئة في تدهور اوضاع السكان وتزايد الاضطرابات.
التدخل العسكري الفرنسي: دخلت القوات الفرنسية مدينة فاس سنة 1911، مما مهد مباشرة لفرض الحماية الفرنسية على المغرب سنة 1912.
وقعت معاهدة فاس يوم 30 مارس 1912 بين السلطان مولاي عبد الحفيظ وفرنسا، مثلها المفوض الوزاري الفرنسي اوجين ريغنو. وتضمنت المعاهدة تسعة فصول حددت اسس نظام الحماية الفرنسية بالمغرب.
ومن اهم مقتضياتها: ادخال اصلاحات في اجهزة الدولة، والسماح بالتدخل العسكري الفرنسي، والحد من سيادة المغرب الخارجية، مع الابقاء رسميا على السلطان والمخزن.
تنبيه: اكدت معاهدة فاس فرض الحماية الفرنسية على المغرب، بينما جرى تنظيم منطقة النفوذ الاسباني بموجب الاتفاقية الفرنسية الاسبانية الموقعة في 27 نوفمبر 1912.
خضع المغرب لثلاثة مجالات ادارية رئيسية:
حافظت سلطات الحماية الفرنسية على بعض مؤسسات المخزن، مع اخضاعها للرقابة والتوجيه الاستعماري.
السلطان: احتفظ بمكانته الدينية والرمزية وبعض الصلاحيات الرسمية، بينما تقلص نفوذه السياسي والاداري الفعلي.
المقيم العام: مثل اعلى سلطة فرنسية في منطقة النفوذ الفرنسي، وتولى الاشراف على مختلف المجالات السياسية والادارية والمالية والعسكرية.
المخزن المركزي: استمرت مؤسساته بشكل رسمي، لكنه خضع للتوجيه والرقابة الفرنسية.
الباشوات والقواد: استمرت هذه المؤسسات المحلية ضمن جهاز المخزن، لكنها اصبحت خاضعة لمراقبة الادارة الاستعمارية وتوجيهها.
اعتمدت اسبانيا على اجهزة ادارية تجمع بين المؤسسات المخزنية والاشراف الاستعماري.
خليفة السلطان: تولى تمثيل السلطان وممارسة صلاحيات ادارية مفوضة في المنطقة، تحت الاشراف الاسباني.
المندوب السامي الاسباني: مثل السلطة الاسبانية العليا، واشرف على الادارة ومختلف المصالح الاستعمارية.
الباشوات والقواد: تولوا بعض المهام المحلية ضمن الادارة، تحت مراقبة السلطات الاسبانية.
خضعت طنجة ومجالها لنظام دولي، واعتمدت اجهزة ادارية وقضائية خاصة، من بينها مجلس تشريعي، ولجنة للمراقبة، وسلطة تنفيذية، ومحكمة مختلطة.
استعملت السلطات الاستعمارية مؤسسات المخزن القائمة لتسهيل بسط نفوذها، مع توسيع سيطرتها الفعلية على مختلف المجالات.
برز هوبير ليوطي في بناء ادارة الحماية الفرنسية وتنظيم اجهزتها. وحافظ السلطان والمخزن على وجودهما الرسمي، بينما اصبحت الادارة الاستعمارية صاحبة النفوذ الفعلي في المجالات السياسية والادارية والمالية والعسكرية.
واجه المغاربة الاحتلال الفرنسي والاسباني بمقاومة مسلحة استمرت بشكل متدرج الى حدود سنة 1934.
قاد احمد الهيبة المقاومة في الجنوب، وواجه القوات الفرنسية في معركة سيدي بوعثمان سنة 1912، لكنه انهزم امامها.
واستمرت المقاومة في الجنوب بعد ذلك بقيادة عدد من زعماء القبائل، من بينهم مربيه ربه، الى ان تمكنت القوات الاستعمارية من بسط سيطرتها العسكرية على معظم مناطق الجنوب.
قاد موحا اوحمو الزياني مقاومة قوية ضد القوات الفرنسية، وحقق انتصارا مهما عليها في معركة الهري سنة 1914.
استمرت المقاومة بعد وفاة موحا اوحمو الزياني سنة 1921، قبل ان تتمكن القوات الفرنسية تدريجيا من اخضاع مناطق الاطلس.
قاد محمد بن عبد الكريم الخطابي المقاومة الريفية ضد الاحتلال الاسباني، وحقق انتصارا كبيرا في معركة انوال سنة 1921.
وتعززت المقاومة الريفية باعلان جمهورية الريف سنة 1923، مما دفع اسبانيا الى طلب الدعم الفرنسي. وانتهت المقاومة باستسلام عبد الكريم الخطابي سنة 1926 ونفيه الى جزيرة لارينيون.
برزت مقاومة ايت عطا بقيادة عسو اوبسلام، خاصة خلال معركة بوغافر سنة 1933، قبل خضوع المنطقة للسلطات الاستعمارية.
توقفت المقاومة المسلحة تدريجيا نتيجة مجموعة من العوامل، اهمها:
استنتاج: تمكن الاستعمار من استكمال الاحتلال العسكري لمعظم مناطق المغرب سنة 1934، لكن مقاومة المغاربة لم تتوقف، بل انتقلت تدريجيا الى اشكال سياسية وتنظيمية قادتها الحركة الوطنية.
فرضت فرنسا نظام الحماية على المغرب سنة 1912 في سياق التنافس الاستعماري والازمات الداخلية، ونظم المجال المغربي الى مناطق نفوذ فرنسية واسبانية ودولية. وواجه المغاربة الاحتلال بالمقاومة المسلحة التي استمرت الى استكمال الاحتلال العسكري لمعظم مناطق المغرب سنة 1934، ثم تطورت اشكال النضال مع بروز الحركة الوطنية.
نظام الحماية
نظام استعماري فرض على المغرب سنة 1912، حافظ شكليا على السلطان والمخزن، ومنح فرنسا سلطة فعلية واسعة في تدبير شؤون البلاد.
معاهدة فاس
معاهدة وقعت يوم 30 مارس 1912 بين السلطان مولاي عبد الحفيظ وفرنسا، فرضت الحماية الفرنسية على المغرب وحددت اسسها.
الاتفاقية الفرنسية الاسبانية
اتفاقية وقعت في 27 نوفمبر 1912 ونظمت منطقة النفوذ الاسباني بالمغرب.
المقيم العام
اعلى مسؤول فرنسي في منطقة النفوذ الفرنسي، اشرف على مختلف المجالات السياسية والادارية والمالية والعسكرية.
المندوب السامي الاسباني
المسؤول الاسباني الاعلى في منطقة النفوذ الاسباني، اشرف على الادارة والمصالح الاستعمارية.
خليفة السلطان
ممثل السلطان في منطقة النفوذ الاسباني، مارس صلاحيات ادارية مفوضة تحت الاشراف الاسباني.
نظام طنجة الدولية
نظام دولي خضعت له مدينة طنجة ومجالها بموجب اتفاقية 18 ديسمبر 1923.
الترتيب العزيزي
نظام ضريبي اقره السلطان مولاي عبد العزيز سنة 1901 بهدف اصلاح النظام الجبائي وتنظيم موارد الدولة، واثار معارضة واسعة لدى السكان.
المقاومة المسلحة
المواجهة العسكرية التي خاضها المغاربة ضد الاحتلال الفرنسي والاسباني منذ فرض الحماية سنة 1912 الى استكمال الاحتلال العسكري لمعظم مناطق المغرب سنة 1934.
معركة الهري
معركة انتصر فيها موحا اوحمو الزياني على القوات الفرنسية سنة 1914 في منطقة الاطلس المتوسط.
معركة انوال
معركة انتصرت فيها المقاومة الريفية بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي على القوات الاسبانية سنة 1921.
معركة بوغافر
معركة قاد فيها عسو اوبسلام مقاومة ايت عطا ضد القوات الفرنسية سنة 1933.
الحركة الوطنية
برزت الحركة الوطنية المغربية خلال فترة الحماية، وانتقلت بالنضال ضد الاستعمار من المقاومة المسلحة الى العمل السياسي والمطالبة بالاصلاح ثم الاستقلال.