تمارين الضغوط الاستعمارية على المغرب ومحاولات الإصلاح اولى باك
10 دقائق قراءة
التمرين 1: الضغوط العسكرية على المغرب خلال القرن 19م
الوثيقة
شكلت الضغوط العسكرية إحدى أبرز الوسائل التي استعملتها القوى الأوروبية لإضعاف المغرب خلال القرن 19م. فقد دخل المغرب في مواجهة مع فرنسا سنة 1844م بعد اتهامها للسلطان مولاي عبد الرحمان بن هشام بتقديم الدعم للأمير عبد القادر الجزائري في مقاومته للاحتلال الفرنسي للجزائر. ودارت معركة إيسلي قرب الحدود الشرقية، وانتهت بهزيمة الجيش المغربي، مما كشف عن ضعف قوته العسكرية مقارنة بالقوة الفرنسية. وترتب عن هذه الهزيمة توقيع معاهدة طنجة في 10 شتنبر 1844م، ثم معاهدة لالة مغنية في 18 مارس 1845م، التي اهتمت بترسيم جزء من الحدود المغربية الجزائرية، بينما ترك باقي الحدود دون تحديد دقيق.
وبعد سنوات قليلة، اندلعت حرب أخرى بين المغرب وإسبانيا خلال سنتي 1859 و1860م. واتخذت إسبانيا من حادث هدم قبيلة أنجرة لبعض المنشآت الإسبانية قرب سبتة ذريعة للحرب. وانتهت الحرب بهزيمة المغرب واحتلال تطوان، ثم توقيع معاهدة واد راس في 26 أبريل 1860م، التي فرضت على المغرب غرامة مالية كبيرة، وتوسيع حدود سبتة، ومنح إسبانيا امتيازات أخرى. وأدى ذلك إلى استدانة المغرب من بريطانيا ورهن نصف مداخيله الجمركية، مما زاد من تدهور وضعيته المالية.
الأسئلة
استخرج من الوثيقة سبب المواجهة العسكرية بين المغرب وفرنسا سنة 1844م.
استخرج من الوثيقة نتائج معركة إيسلي وما ترتب عن الهزيمة.
اذكر أربعة بنود من معاهدة واد راس.
فسر كيف ساهمت حرب تطوان في إضعاف مالية الدولة المغربية.
استنتج أهم مظاهر ضعف المغرب التي كشفت عنها الضغوط العسكرية خلال القرن 19م.
التمرين 2: الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية وتزايد النفوذ الأجنبي
الوثيقة
لم تقتصر الضغوط الأوروبية على المغرب خلال القرن 19م على التدخل العسكري، بل اتخذت أيضا أشكالا اقتصادية ودبلوماسية. فقد أبرم المغرب مع بريطانيا اتفاقية تجارية سنة 1856م، منحت التجار والرعايا البريطانيين مجموعة من الامتيازات، منها حرية التجارة في المراسي المغربية، وحق السكن والتنقل، والتمتع بامتيازات قضائية وقنصلية، وحق تملك العقارات، إضافة إلى تحديد الرسوم الجمركية على الواردات في حدود 10%.
وبعد حرب تطوان، أبرم المغرب اتفاقية تجارية مع إسبانيا سنة 1861م، حصلت بموجبها على امتيازات تجارية وقنصلية وحق تملك العقارات والصيد في السواحل المغربية. وفي سنة 1863م وقعت اتفاقية بيكلار بين المغرب وفرنسا لتنظيم الحماية القنصلية، وساهم تطبيقها عمليا في انتشار الحماية واتساع عدد المستفيدين منها، مما أضعف سلطة المخزن. كما انعقد مؤتمر مدريد سنة 1880م بمشاركة عدد من الدول، وحاول المغرب من خلال ممثله محمد بركاش الحد من انتشار الحماية القنصلية، غير أن المؤتمر أكد بعض امتيازات الدول الأجنبية ونظم نظام الحماية القنصلية وحق التملك وفق شروط محددة.
الأسئلة
استخرج من الوثيقة ثلاثة امتيازات حصل عليها الرعايا البريطانيون بموجب اتفاقية 1856م.
قارن بين اتفاقية 1856م مع بريطانيا واتفاقية 1861م مع إسبانيا من حيث طبيعة الامتيازات الممنوحة.
ما المقصود بالحماية القنصلية؟ وما أثر اتساعها على سلطة المخزن؟
بين موقف المغرب من مؤتمر مدريد سنة 1880م، ثم استخرج أهم نتيجة ترتبت عنه.
استنتج كيف ساهمت الاتفاقيات والامتيازات الأجنبية في تزايد النفوذ الأوروبي بالمغرب.
التمرين 3: نتائج الضغوط الأوروبية على المغرب
الوثيقة
أدت الهزائم العسكرية والاتفاقيات المفروضة على المغرب خلال القرن 19م إلى نتائج متعددة مست جوانب مختلفة من حياة الدولة. فقد كشفت هزيمتا إيسلي وتطوان عن ضعف الجيش المغربي، بينما أدت الغرامات والتعويضات المالية إلى استنزاف موارد الدولة. واضطر المغرب بعد حرب تطوان إلى الاقتراض من بريطانيا لتسديد الغرامة، كما رهن نصف مداخيله الجمركية لضمان القرض، وهو ما زاد من تدهور وضعيته المالية.
وفي الوقت نفسه، ساهمت الامتيازات التجارية والقنصلية وتزايد الحماية الأجنبية في اتساع نفوذ الدول الأوروبية داخل المغرب، وتزايد عدد المغاربة المستفيدين من الحماية القنصلية، مما أضعف سلطة المخزن وهيبته. كما أدى تزايد التدخل الأجنبي إلى تهديد السيادة المغربية وتشجيع الأطماع الاستعمارية في بعض المناطق، خاصة في المجالات الصحراوية. وهكذا أصبحت الضغوط العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية مترابطة، وأسهمت في إضعاف المغرب وتهيئة ظروف التغلغل الأوروبي خلال النصف الثاني من القرن 19م.
الأسئلة
استخرج من الوثيقة أربعة نتائج للضغوط الأوروبية على المغرب.
اشرح العلاقة بين الغرامة المفروضة بعد حرب تطوان وتدهور مالية الدولة المغربية.
كيف ساهم نظام الحماية القنصلية في إضعاف سلطة المخزن؟
صنف النتائج الآتية إلى عسكرية أو مالية أو سياسية: ضعف الجيش، تراجع الموارد النقدية، تزايد النفوذ الأجنبي، تراجع هيبة المخزن.
اعتمادا على الوثيقة ومكتسباتك، اكتب فقرة تبرز فيها كيف ساهمت الضغوط الأوروبية في إضعاف المغرب خلال القرن 19م.
التمرين 4: محاولات الإصلاح التي قام بها المخزن المغربي
الوثيقة
أمام تزايد الضغوط الأوروبية، عمل سلاطين المغرب، خاصة مولاي عبد الرحمان بن هشام ومحمد الرابع والحسن الأول، على القيام بإصلاحات هدفت إلى تقوية الدولة والحفاظ على استقلالها. وشملت هذه الإصلاحات مجالات متعددة. ففي المجال الإداري، جرى إعادة تنظيم الجهاز الإداري وتحديد اختصاصات بعض الوزراء وإصلاح إدارة المراسي، كما أعيد تنظيم الإدارة المحلية، وحاول المخزن الحد من نفوذ بعض القواد الكبار.
وفي المجال المالي والنقدي، اعتمد المخزن نظام الأجور الثابتة لبعض الموظفين، ونظم بعض المكوس، وحاول زيادة الرسوم الجمركية، كما سك في عهد الحسن الأول سنة 1881م عملة فضية جديدة عرفت بالريال الحسني، وفرض ضريبة الترتيب. وفي المجال الاقتصادي اهتم بتطوير الفلاحة وإدخال زراعات جديدة، وبالتعدين وإصلاح الموانئ وإنشاء بعض المؤسسات التجارية والصناعية. أما في المجال العسكري، فأرسل بعثات إلى أوروبا واستقدم مدربين وخبراء أوروبيين، واقتنى أسلحة حديثة ومراكب حربية. وشملت الإصلاحات كذلك التعليم، من خلال إصلاح البرامج وطرق التدريس وإرسال بعثات إلى الخارج وإدخال المطبعة والاهتمام ببعض العلوم واللغات.
الأسئلة
استخرج من الوثيقة أربعة مجالات شملتها الإصلاحات المغربية.
قدم مثالين عن الإصلاحات الإدارية، ومثالين عن الإصلاحات العسكرية.
ما الإصلاح النقدي الذي قام به الحسن الأول سنة 1881م؟ وما الهدف العام من الإصلاحات المالية والنقدية؟
بين دور البعثات إلى أوروبا في نقل المعارف والخبرات وأثرها في الإصلاحين العسكري والتعليمي.
اعتمادا على الوثيقة ومكتسباتك، أنجز جدولا يبين أهم الإصلاحات التي قام بها المخزن في المجالات الإدارية والمالية والاقتصادية والعسكرية والتعليمية.
التمرين 5: حصيلة الإصلاحات وعوامل محدوديتها
الوثيقة الأولى
رغم تعدد الإصلاحات التي قام بها المخزن المغربي خلال القرن 19م، فإن نتائجها ظلت محدودة ولم تمكن المغرب من تجاوز الضغوط الأجنبية. فقد واجهت الإصلاحات مجموعة من الصعوبات الخارجية، منها تدخل الدول الأجنبية في الشؤون المغربية، وانتشار وتوسع الحمايات القنصلية، والتدخل في بعض الأمور التشريعية والقضائية، إضافة إلى إغراق السوق المغربية بالمنتجات الأجنبية، وتزايد اللجوء إلى القروض الأجنبية وما نتج عنه من تبعية مالية للخارج. كما ساهمت الدول الأجنبية في عرقلة بعض الإصلاحات التي كان من شأنها تقوية الدولة المغربية.
الوثيقة الثانية
واجهت الإصلاحات أيضا عوامل داخلية حدت من فعاليتها. فقد كانت موارد المخزن ضعيفة، واستنزفت الحروب والغرامات والقروض جزءا مهما من مالية الدولة. كما أدت الأوبئة والكوارث الطبيعية، مثل الجفاف والجراد، إلى إضعاف الموارد الاقتصادية للدولة. وظهرت معارضة لبعض الإصلاحات، خاصة ضريبة الترتيب، كما عارض بعض الأعيان والفئات المستفيدة من النظام التقليدي عددا من الإصلاحات الإدارية والعسكرية. وبذلك تداخلت العوامل الخارجية والداخلية في الحد من نتائج الإصلاحات.
الأسئلة
استخرج من الوثيقة الأولى أربعة عوامل خارجية حدت من نتائج الإصلاحات.
استخرج من الوثيقة الثانية ثلاثة عوامل داخلية ساهمت في محدودية الإصلاحات.
قارن بين العوامل الخارجية والعوامل الداخلية التي حدت من نجاح الإصلاحات.
فسر كيف ساهمت القروض الأجنبية في زيادة تبعية المغرب للخارج.
اعتمادا على الوثيقتين ومكتسباتك، اكتب فقرة تركيبية تبرز فيها أهداف الإصلاحات المغربية، وأهم مجالاتها، وحصيلتها، والعوامل التي حدت من نجاحها.
حلول التمارين
حل التمرين 1
تمثلت أسباب المواجهة في اتهام فرنسا للسلطان مولاي عبد الرحمان بن هشام بتقديم الدعم للأمير عبد القادر الجزائري في مقاومته للاحتلال الفرنسي للجزائر.
تمثلت النتائج المباشرة لمعركة إيسلي في هزيمة الجيش المغربي وكشف ضعف قدراته العسكرية، ثم ترتب عن هذه الهزيمة توقيع معاهدة طنجة سنة 1844م ومعاهدة لالة مغنية سنة 1845م.
من بنود معاهدة واد راس: فرض غرامة مالية قدرها 100 مليون بسيطة، وتوسيع حدود سبتة، ومنح إسبانيا حق الصيد في منطقة سانتا كروز دي مار بيكينيا، ووضع موظفين إسبان في بعض الموانئ لاقتطاع نسب من العائدات الجمركية.
فرضت معاهدة واد راس غرامة مالية كبيرة على المغرب، مما اضطره إلى الاستدانة من بريطانيا لتسديدها ورهن نصف مداخيله الجمركية لضمان القرض، فاستنزفت مالية الدولة وضعفت مواردها النقدية.
كشفت الضغوط العسكرية عن ضعف الجيش المغربي، وأدت إلى فرض معاهدات وامتيازات على المغرب، كما ساهمت في تدهور ماليته وتهديد بعض مجالاته الترابية، وشجعت الأطماع الاستعمارية الأوروبية.
حل التمرين 2
من الامتيازات: حرية التجارة في المراسي المغربية، حق السكن والتنقل، الامتيازات القضائية والقنصلية، حق تملك العقارات، وتحديد الرسوم الجمركية على الواردات في حدود 10%.
منحت الاتفاقيتان امتيازات اقتصادية وتجارية وقنصلية للأجانب. فشملت اتفاقية 1856م حرية التجارة والامتيازات القضائية والقنصلية وحق تملك العقارات وتحديد الرسوم الجمركية، بينما منحت اتفاقية 1861م لإسبانيا امتيازات تجارية وقنصلية وحق تملك العقارات والصيد في السواحل المغربية.
الحماية القنصلية هي نظام سمح لبعض المغاربة بالدخول تحت حماية القناصل الأجانب، مما أعفاهم من بعض الضرائب وحد من خضوعهم للقضاء المغربي. وقد أدى انتشارها إلى تزايد عدد المحميين وإضعاف سلطة المخزن.
حاول المغرب من خلال ممثله محمد بركاش الحد من انتشار الحماية القنصلية. وانتهى المؤتمر إلى تأكيد بعض امتيازات الدول الأجنبية وتنظيم نظام الحماية القنصلية وحق الأجانب في تملك العقارات وفق شروط محددة.
ساهمت الاتفاقيات في منح الدول الأوروبية ورعاياها امتيازات تجارية وقضائية وعقارية، كما أدى انتشار الحماية القنصلية إلى الحد من سلطة المخزن، مما عزز النفوذ الأوروبي ووسع مجال التدخل الأجنبي في المغرب.
حل التمرين 3
من نتائج الضغوط الأوروبية: ضعف الجيش، وتراجع الموارد النقدية، وتراجع هيبة المخزن، وتزايد عدد المستفيدين من الحماية القنصلية.
أدت الغرامة المفروضة بعد حرب تطوان إلى استنزاف مالية الدولة، واضطر المغرب إلى الاقتراض من بريطانيا لتسديدها ورهن نصف مداخيله الجمركية، مما أدى إلى تراجع موارده النقدية وزيادة تبعيته المالية.
أدى نظام الحماية القنصلية إلى إعفاء المحميين من بعض الضرائب والحد من خضوعهم للقضاء المغربي، كما أدى تزايد عددهم إلى إضعاف سلطة المخزن وهيبته وتوسيع النفوذ الأجنبي.
عسكرية: ضعف الجيش. مالية: تراجع الموارد النقدية. سياسية: تزايد النفوذ الأجنبي، تراجع هيبة المخزن.
تعرض المغرب خلال القرن 19م لضغوط عسكرية واقتصادية ودبلوماسية متزايدة. فقد كشفت هزيمتا إيسلي وتطوان عن ضعف الجيش، بينما أدت الغرامات والديون إلى استنزاف مالية الدولة. كما ساهمت الاتفاقيات والامتيازات ونظام الحماية القنصلية في تزايد النفوذ الأجنبي وإضعاف سلطة المخزن. وأدت هذه التطورات إلى تهديد السيادة المغربية وتشجيع الأطماع الاستعمارية والتغلغل الأوروبي في المغرب.
حل التمرين 4
شملت الإصلاحات المجالات الإدارية، والمالية والنقدية، والاقتصادية، والعسكرية، والتعليمية.
الإصلاحات الإدارية: إعادة تنظيم الجهاز الإداري وتحديد اختصاصات بعض الوزراء، وإصلاح إدارة المراسي. الإصلاحات العسكرية: إرسال بعثات إلى أوروبا، واستقدام مدربين وخبراء أوروبيين، واقتناء الأسلحة الحديثة والمراكب الحربية.
تمثل الإصلاح النقدي في سك عملة فضية جديدة سنة 1881م في عهد الحسن الأول عرفت بالريال الحسني. وكان الهدف العام من الإصلاحات المالية والنقدية تنظيم مالية الدولة وتقوية مواردها والحد من التلاعب في المداخيل.
ساهمت البعثات إلى أوروبا في نقل معارف وخبرات جديدة إلى المغرب، خاصة في المجالات العسكرية والتقنية والتعليمية. كما ساعدت على تكوين أفراد قادرين على الاستفادة من المعارف والأساليب الحديثة وتطبيقها في المغرب.
المجال
أهم الإصلاحات
الإداري
إعادة تنظيم الجهاز الإداري، تحديد اختصاصات بعض الوزراء، إصلاح إدارة المراسي، إعادة تنظيم الإدارة المحلية
المالي والنقدي
تنظيم بعض المكوس، زيادة الرسوم الجمركية، سك الريال الحسني سنة 1881م، فرض ضريبة الترتيب
الاقتصادي
تطوير الفلاحة، إدخال زراعات جديدة، الاهتمام بالتعدين، إصلاح الموانئ، إنشاء بعض المؤسسات التجارية والصناعية
العسكري
إرسال بعثات إلى أوروبا، استقدام مدربين وخبراء، اقتناء الأسلحة الحديثة والمراكب الحربية
التعليمي
إصلاح البرامج وطرق التدريس، إرسال بعثات إلى الخارج، إدخال المطبعة، الاهتمام بالعلوم واللغات
حل التمرين 5
من العوامل الخارجية: تدخل الدول الأجنبية في الشؤون المغربية، وانتشار وتوسع الحمايات القنصلية، والتدخل في الأمور التشريعية والقضائية، وإغراق السوق المغربية بالمنتجات الأجنبية.
من العوامل الداخلية: ضعف موارد المخزن واستنزاف ماليته، وتوالي الأوبئة والكوارث الطبيعية، وظهور معارضة لبعض الإصلاحات خاصة ضريبة الترتيب، إضافة إلى معارضة بعض الأعيان والفئات المستفيدة من النظام التقليدي.
العوامل الخارجية: تمثلت في تدخل الدول الأجنبية في شؤون المغرب، وتوسع الحمايات القنصلية، والتدخل في المجالات التشريعية والقضائية، وإغراق السوق المغربية بالمنتجات الأجنبية، وتزايد القروض الأجنبية. العوامل الداخلية: تمثلت في ضعف موارد المخزن، والكوارث الطبيعية والأوبئة، ومعارضة بعض الإصلاحات من طرف بعض الأعيان والفئات المستفيدة من النظام التقليدي.
ساهمت القروض الأجنبية في توفير الأموال اللازمة لتغطية بعض النفقات والأزمات، لكنها أدت في المقابل إلى تزايد ديون المغرب وارتهان جزء من موارده، مما زاد من تبعيته المالية للخارج وقلل من قدرته على اتخاذ قرارات مالية مستقلة.
هدفت الإصلاحات المغربية خلال القرن 19م إلى تقوية الدولة ومواجهة الضغوط الأجنبية والحفاظ على استقلال المغرب. وشملت مجالات متعددة، منها الإدارة والمالية والنقد والاقتصاد والجيش والتعليم. ورغم تعدد هذه الإصلاحات، ظلت نتائجها محدودة بسبب عوامل خارجية، مثل تدخل الدول الأجنبية وتوسع الحمايات القنصلية وإغراق السوق بالمنتجات الأجنبية وتزايد القروض، وعوامل داخلية، مثل ضعف موارد المخزن والكوارث الطبيعية ومعارضة بعض الإصلاحات من طرف الأعيان والفئات المستفيدة من النظام التقليدي. لذلك لم تتمكن الإصلاحات من وقف التغلغل الأجنبي، واستمر ضعف المغرب إلى أن فرضت عليه الحماية سنة 1912م.