درس أوربا من نهاية الحرب العالمية الأولى إلى أزمة 1929م

8 دقائق قراءة

مادة التاريخ – المستوى: الأولى بكالوريا ملخص درس أوربا من نهاية الحرب العالمية الأولى إلى أزمة 1929م

مقدمة وإشكالية

ساد التوتر القارة الأوربية قبيل سنة 1914، بسبب توالي الأزمات السياسية كالأزمة البلقانية، والتنافس الامبريالي حول المستعمرات. أدى هذا التوتر الى اندلاع الحرب العالمية الأولى بين دول الوسط ودول الوفاق، ما بين 1914 و1918، وانتهت بانتصار دول الوفاق.

وقد خلفت الحرب واقعا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا صعبا بأوربا، كما ساهمت مخلفاتها في عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية خلال فترة ما بين الحربين، الى حدود اندلاع أزمة اقتصادية عالمية كبرى سنة 1929.

تثير هذه الوضعية عدة تساؤلات:

  • ما مراحل ونتائج الحرب العالمية الأولى؟
  • ما طبيعة التطورات السياسية الداخلية بأوربا الى غاية أزمة 1929؟
  • ما أسباب أزمة 1929 ونتائجها على أوربا؟

I. مراحل ونتائج الحرب العالمية الأولى (1914 – 1918)

1. مراحل الحرب العالمية الأولى

استغلت النمسا اغتيال ولي عهدها فرانسوا فرديناند، على يد منظمة صربية، في يونيو 1914، لتعلن بعد شهر الحرب على صربيا.

فدخلت النمسا-المجر وألمانيا الحرب ضد دول الوفاق، وانضمت اليهما خلال الحرب الدولة العثمانية وبلغاريا، فتشكلت دول الوسط أساسا من هذه الدول الأربع (وهي غير التحالف الثلاثي الذي كان يجمع قبل الحرب ألمانيا والنمسا-المجر وايطاليا، ذلك أن ايطاليا لم تلتحق بدول الوسط، بل انضمت الى دول الوفاق سنة 1915).

مرت الحرب بعدها بمرحلتين اساسيتين:

المرحلة الأولى (1914 – 1917)

تميزت بتحول الحرب من حرب حركة الى حرب مواقع وخنادق، مع تحقيق دول الوسط نجاحات عسكرية في بعض الجبهات، خاصة الجبهة الشرقية ضد روسيا القيصرية، دون أن يتمكن أي طرف من حسم الحرب في الجبهة الغربية أمام فرنسا.

المرحلة الثانية (1917 – 1918)

تميزت بتغير موازين القوى لصالح دول الوفاق، خاصة بعد دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب الى جانبها، في مقابل انسحاب روسيا من الحرب اثر قيام الثورة البلشفية، وتوقيع الحكومة البلشفية معاهدة بريست ليتوفسك مع ألمانيا في مارس 1918.

انتهت الحرب بهزيمة دول الوسط وتوقيع الهدنة في نونبر 1918.

استخدمت خلال هذه الحرب أسلحة ووسائل قتالية حديثة، مثل الدبابات والطائرات والمدافع بعيدة المدى، إضافة الى أسلوب حرب الخنادق.

2. نتائج الحرب العالمية الأولى

خلفت الحرب العالمية الأولى نتائج وخيمة على عدة مستويات:

  • النتائج البشرية والاجتماعية: خسائر بشرية جسيمة تمثلت في ملايين القتلى والجرحى والمعطوبين والمفقودين. انخفضت نسبة السكان النشيطين ونسبة التكاثر الطبيعي، وارتفعت نسبة الشيوخ، كما توسع حضور المرأة في سوق العمل لتعويض النقص في اليد العاملة. وانتشرت المجاعة والفقر والبطالة.
  • النتائج الاقتصادية: تدمير البنى التحتية والمراكز الإنتاجية، وانخفاض الإنتاج الفلاحي والصناعي، وتدهور المبادلات التجارية. تراكمت الديون الخارجية على الدول المتحاربة، نتيجة تمويل العتاد الحربي. وفقدت أوربا جزءا من مكانتها الاقتصادية العالمية لصالح الولايات المتحدة الأمريكية.
  • النتائج السياسية: انعقد مؤتمر السلم بباريس سنة 1919 تحت اشراف الدول المنتصرة، وأسفر عن توقيع سلسلة من معاهدات الصلح المفروضة على الدول المنهزمة، أبرزها معاهدة فرساي مع ألمانيا الموقعة بقصر فرساي في 28 يونيو 1919، وتضمنت هذه المعاهدات شروطا قاسية (تعويضات مالية، اقتطاعات ترابية، تحديد التسليح). تغيرت الخريطة السياسية لأوربا: فقد سقط النظام القيصري في روسيا سنة 1917، وسقطت الإمبراطورية الألمانية سنة 1918 مع الثورة الألمانية، ثم تفككت بعد الحرب الإمبراطورية النمساوية-المجرية والإمبراطورية العثمانية، وظهرت دول جديدة مثل بولونيا وتشيكوسلوفاكيا ويوغوسلافيا واستونيا ولاتفيا وليتوانيا. كما أُقر ميثاق عصبة الأمم ضمن معاهدة فرساي.

3. أهم معاهدات الصلح المفروضة على الدول المنهزمة

المعاهدةالدولة المعنيةالتاريخأهم الشروط
فرسايألمانيا28 يونيو 1919– تحميل ألمانيا وحلفائها مسؤولية الخسائر والأضرار الناجمة عن الحرب
– فرض تعويضات مالية باهظة
– اقتطاعات ترابية وفرض قيود على تسليحها
سان جرمانالنمسا10 شتنبر 1919– تكريس تفكك الامبراطورية النمساوية-المجرية
– تحديد حدود النمسا واقتطاع أجزاء من أراضيها
نوييبلغاريا27 نونبر 1919– اقتطاع أراض بلغارية لصالح دول مجاورة
تريانونهنغاريا4 يونيو 1920– اقتطاع أجزاء كبيرة من أراضيها، وفقدانها معظم ترابها السابق
سيفرالدولة العثمانية10 غشت 1920– نصت على فقدان الدولة العثمانية معظم أراضيها العربية والأوربية، مع إبقاء القسطنطينية ومناطق محدودة حولها تحت سيادتها
– إخضاع المضايق لترتيبات دولية وفرض قيود على تسليحها
– لم تدخل حيز التنفيذ، بسبب رفض الحركة الوطنية التركية لها ونجاح حرب الاستقلال التركية

عصبة الأمم: أقر ميثاقها سنة 1919 ضمن معاهدة فرساي، وكان الرئيس الأمريكي وودرو ولسون من أبرز الداعين الى انشائها. وبدأت المنظمة عملها رسميا سنة 1920، بهدف تحقيق السلم والأمن الدوليين وتسوية النزاعات بالطرق السلمية. اتخذت مدينة جنيف بسويسرا مقرا لها.

II. التطورات السياسية والاقتصادية الكبرى بأوربا من نهاية الحرب الى أزمة 1929

1. الأوضاع في روسيا: اندلاع الثورة البلشفية

أ. عوامل اندلاع الثورة البلشفية:

  • تناقضات اجتماعية: تفاوتات بين الملاكين والفلاحين الفقراء من جهة، وبين أرباب المعامل والعمال من جهة أخرى.
  • أزمة اقتصادية تعاني منها روسيا منذ بداية القرن 20، بسبب فلاحة تقليدية ضعيفة وصناعة متأخرة.
  • سيادة النظام القيصري الفردي، بسيطرة القيصر نيكولا الثاني على كل السلطات.
  • فداحة خسائر روسيا البشرية والاقتصادية خلال المرحلة الأولى من الحرب العالمية الأولى.
  • عجز الحكومة البورجوازية المؤقتة، التي وصلت الى الحكم بعد ثورة فبراير 1917، عن تسيير شؤون البلاد وتلبية مطالب الشعب الروسي.

أدت هذه العوامل الى اندلاع الثورة البلشفية في أكتوبر 1917، فاستولى البلاشفة بزعامة لينين على السلطة مستفيدين من نفوذهم داخل السوفييتات، خاصة سوفييت بتروغراد، وأطاحوا بالحكومة البورجوازية المؤقتة.

ب. أهم قرارات البلاشفة بعد وصولهم الى الحكم:

  • قرارات سياسية: الدعوة الى انهاء الحرب، ثم توقيع معاهدة بريست ليتوفسك مع ألمانيا في مارس 1918، مما أدى الى انسحاب روسيا من الحرب العالمية الأولى. واقرار مرسوم حول حق القوميات في تقرير مصيرها.
  • قرارات اقتصادية واجتماعية: مصادرة أملاك كبار ملاك الأراضي وإقرار توزيعها على الفلاحين. وفرض رقابة العمال على الإنتاج الصناعي.

ج. اندلاع الحرب الأهلية

عارض الملاكون الكبار والبورجوازية وضباط الجيش القيصري قرارات البلاشفة، لكونها لا تساير طموحاتهم وتتعارض مع امتيازاتهم. كما عارضت الدول الرأسمالية البلاشفة، تخوفا من تطور النظام الاشتراكي في روسيا، وانتقاما من انسحابها من الحرب.

فاندلعت الحرب الأهلية ما بين 1918 و1921، بين الجيش الأحمر البلشفي والقوى المناهضة للبلاشفة، التي عرفت أساسا بالحرس الأبيض، وحظيت بدعم وتدخل عسكري من بعض الدول الرأسمالية.

انتهت هذه الحرب بانتصار الجيش الأحمر، وهزيمة القوى المناهضة للبلاشفة، وانسحاب معظم القوات الأجنبية المتدخلة، مما ساهم في توطيد النظام الاشتراكي في روسيا.

2. الأوضاع السياسية والاقتصادية في فرنسا وإيطاليا وألمانيا الى حدود سنة 1925

أ. أبرز التطورات

فرنسا:

  • تذبذب أسعار المواد الغذائية والمصنعة، وظهور التضخم نتيجة اختلال التوازن بين حجم الإنتاج والكتلة النقدية.
  • فوز الكتلة الوطنية في الانتخابات التشريعية لسنة 1919، وتشكيل حكومات يمينية محافظة انتهجت سياسة متشددة تجاه ألمانيا لضمان تنفيذ معاهدة فرساي والحصول على التعويضات (احتلال فرنسا وبلجيكا لمنطقة الرور الألمانية سنة 1923 للضغط على ألمانيا بعد تعثرها في أداء بعض تعويضات الحرب).
  • تعدد الإضرابات العمالية، وقمعها من طرف الحكومة.

ايطاليا:

  • عجز تجاري كبير بسبب الاعتماد على الاستيراد، وارتفاع الديون الخارجية.
  • تدهور قيمة العملة وانخفاض الأجور الحقيقية وضعف القدرة الشرائية، وإضرابات ذات طابع سياسي واجتماعي.
  • مشاركة الفاشيين في انتخابات 1921 ضمن الكتل الوطنية، وحصولهم على عدد محدود من المقاعد.
  • تنظيم موسوليني وأنصاره مسيرة روما في 28 أكتوبر 1922، فكلفه الملك فيكتور عمانوييل الثالث بتشكيل الحكومة في 30 أكتوبر 1922، ثم عمل خلال السنوات التالية تدريجيا على تفكيك النظام البرلماني وتركيز السلطة وإقامة نظام دكتاتوري فاشي بالبلاد.

المانيا:

  • قيام جمهورية فيمار اثر الثورة الألمانية وسقوط الإمبراطورية سنة 1918، وإقرار دستورها من طرف الجمعية الوطنية المنتخبة سنة 1919، ثم توقيعه من طرف الرئيس فريدريش ايبرت في 11 غشت 1919.
  • مواجهة الحكومة انتفاضة مسلحة في برلين خلال يناير 1919، شارك فيها أنصار الحركة السبارتاكية والاشتراكيون المستقلون وقوى ثورية أخرى، وكان كارل ليبكنخت من أبرز الشخصيات المرتبطة بها، وقمعتها الحكومة بمساعدة قوات الفريكوربس.
  • تفاقم الأزمة الاقتصادية سنة 1923 وبلوغ التضخم مستويات قياسية، خاصة مع احتلال فرنسا وبلجيكا لمنطقة الرور واعتماد الحكومة الألمانية سياسة المقاومة السلبية وتمويلها، قبل أن تساهم خطة دوز (1924) في تحقيق استقرار نسبي.
  • استغلال الحزب النازي بزعامة أدولف هتلر لهذه الاضطرابات لتوسيع نفوذه.

3. الاستقرار النسبي بأوربا: معاهدة لوكارنو والانتعاش الاقتصادي (1925 – 1929)

  • في 16 أكتوبر 1925، أُبرمت اتفاقيات لوكارنو بين ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبريطانيا وايطاليا، بمدينة لوكارنو السويسرية، وضمنت احترام الحدود الغربية لألمانيا مع فرنسا وبلجيكا، والتزام الدول المعنية بتسوية النزاعات بالطرق السلمية، على أن تتكفل بريطانيا وايطاليا بضمان تنفيذ هذا الالتزام، مما ساهم في تحقيق استقرار نسبي في العلاقات الأوربية.
  • عرفت أوربا، خلال النصف الثاني من عشرينيات القرن 20 (1926 – 1929)، انتعاشا اقتصاديا نسبيا انعكس ايجابا على الأوضاع الاجتماعية، ساهمت فيه استعادة الاستقرار المالي وتدفق القروض والاستثمارات الأمريكية. وفي الوقت نفسه، شهدت الولايات المتحدة الأمريكية ازدهارا اقتصاديا. غير أن هذا الانتعاش لم يكن متوازنا، اذ تزامن مع فائض في الإنتاج وضعف في القدرة الشرائية، وتوسع في الائتمان والشراء بالتقسيط، ومضاربات مالية واسعة، وهي عوامل ساهمت لاحقا في اندلاع أزمة 1929.

III. الأزمة الاقتصادية الكبرى لسنة 1929 وآثارها على أوربا

1. اندلاع أزمة 1929 وانتشارها

عرف الاقتصاد الأمريكي خلال عشرينيات القرن 20 عدة اختلالات، من أهمها فائض الإنتاج مقارنة بالطلب، وضعف القدرة الشرائية لفئات واسعة من السكان، والتوسع في الائتمان والشراء بالتقسيط، إضافة الى موجة مضاربات مالية واسعة في بورصة نيويورك، ومنها الشراء بالهامش (الاقتراض لشراء الأسهم).

في هذا السياق، وقع انهيار حاد لأسعار الأسهم في بورصة وول ستريت، ابتداء من يوم الخميس 24 أكتوبر 1929 (المعروف بالخميس الأسود)، وتواصل الانهيار خلال الأيام التالية، خاصة يوم الثلاثاء 29 أكتوبر 1929. وتحول الانهيار المالي تدريجيا الى أزمة اقتصادية شاملة، امتدت الى القطاع البنكي والإنتاجي والتجاري، وأدت الى الافلاس وارتفاع البطالة وتراجع الأجور.

أدى تفاقم الأزمة في الولايات المتحدة الأمريكية الى تراجع القروض والاستثمارات الأمريكية في أوربا وسحب جزء من الرساميل الأمريكية المستثمرة فيها، مما ساهم في انتقال الأزمة الى الاقتصادات الأوربية. كما ساهمت سياسات الحماية الجمركية التي اتبعتها عدة دول، خاصة ابتداء من سنة 1930، في تعميق الأزمة، فانتشرت آثارها تدريجيا خلال بداية الثلاثينيات في باقي البلدان الرأسمالية والمستعمرات.

عرف انتشار الأزمة مستويين:

  • انتشار قطاعي: امتدت الأزمة المالية الى القطاع البنكي، ثم انعكست على الصناعة والفلاحة والتجارة، بسبب تراجع الائتمان والطلب والاستثمار.
  • انتشار مجالي: انتقلت الأزمة من الولايات المتحدة الأمريكية الى أوربا، ثم امتدت الى باقي البلدان الرأسمالية والمستعمرات.

2. نتائج أزمة 1929

اقتصاديا

تضررت مختلف القطاعات الاقتصادية.

تراجع الإنتاج الفلاحي والصناعي.

تراجع حجم التجارة العالمية وقيمتها.

تزايد تدخل الدولة في توجيه الاقتصاد لمواجهة آثار الأزمة.

اجتماعيا

ارتفاع نسب البطالة والفقر.

تدهور مستوى المعيشة، وظهور حالات من سوء التغذية والمجاعة في بعض المناطق.

ضعف القدرة الشرائية.

كثرة الإضرابات والمظاهرات والاحتجاجات.

سياسيا

تصاعد التيارات السياسية المتطرفة، واستغلالها لظروف الأزمة لتقوية نفوذها.

ساعدت الأزمة على تقوية الأنظمة الدكتاتورية القائمة، كالنظام الفاشي الذي كان قائما بإيطاليا منذ 1922 بزعامة موسوليني.

ساهمت الأزمة في تقوية نفوذ الحزب النازي بألمانيا بزعامة هتلر، الذي وصل الى السلطة سنة 1933.

خاتمة

خلفت الحرب العالمية الأولى نتائج بشرية واقتصادية وسياسية وخيمة، مهدت لتطورات سياسية داخلية متوترة بأوربا، أبرزها قيام النظام الاشتراكي بروسيا، ووصول الفاشية الى الحكم بايطاليا سنة 1922. وقد ساهمت أزمة 1929 الاقتصادية العالمية في تعميق هذه التوترات، وتعزيز الأنظمة الدكتاتورية القائمة، كما ساعدت على صعود النازية بألمانيا سنة 1933، وهو ما ساهم بشكل غير مباشر في تهيئة الظروف الدولية المؤدية الى اندلاع الحرب العالمية الثانية.

المفاهيم الاساسية أوربا من نهاية الحرب العالمية الاولى إلى أزمة 1929 أولى باك

دول الوسط

الدول التي شكلت المعسكر المقابل لدول الوفاق خلال الحرب العالمية الأولى، وأهمها ألمانيا والنمسا-المجر والدولة العثمانية وبلغاريا. انهزمت في الحرب العالمية الأولى.

دول الوفاق

الدول التي شكلت المعسكر المقابل لدول الوسط خلال الحرب العالمية الأولى، وأهمها فرنسا وبريطانيا وروسيا (قبل انسحابها)، ثم الولايات المتحدة الأمريكية وايطاليا. انتصرت في الحرب العالمية الأولى.

مؤتمر السلم

مؤتمر انعقد بباريس سنة 1919 تحت اشراف الدول المنتصرة، بهدف وضع ترتيبات السلم بعد الحرب العالمية الأولى وصياغة معاهدات الصلح.

معاهدات الصلح

المعاهدات التي فرضتها دول الوفاق على الدول المنهزمة بعد الحرب العالمية الأولى، وأهمها معاهدة فرساي مع ألمانيا، ومعاهدة سان جرمان مع النمسا، ومعاهدة نويي مع بلغاريا، ومعاهدة تريانون مع هنغاريا، ومعاهدة سيفر مع الدولة العثمانية.

مبادئ ولسون للسلام

أربعة عشر مبدأ أعلنها الرئيس الأمريكي وودرو ولسون في 8 يناير 1918 لاعادة تنظيم العلاقات الدولية بعد الحرب وتحقيق السلم، ومن أبرزها حق الشعوب في تقرير مصيرها وانشاء عصبة الأمم.

عصبة الأمم

منظمة دولية أُقر ميثاقها سنة 1919 ضمن معاهدة فرساي، وكان الرئيس الأمريكي ولسون من أبرز الداعين الى انشائها. بدأت عملها رسميا سنة 1920، هدفها تحقيق السلم والأمن الدوليين، اتخذت جنيف بسويسرا مقرا لها.

السوفييتات

مجالس للعمال والجنود والفلاحين ظهرت في روسيا، وكان لها دور سياسي مهم خلال الثورة الروسية، خاصة سوفييت بتروغراد.

الثورة البلشفية

الثورة التي قادها الحزب البلشفي الروسي بزعامة لينين ضد الحكومة البورجوازية المؤقتة (التي كانت قد تسلمت الحكم بعد سقوط النظام القيصري في ثورة فبراير 1917)، اندلعت في أكتوبر 1917 وتوجت بوصول البلاشفة الى الحكم.

الحرب الأهلية الروسية

صراع مسلح اندلع في روسيا ما بين 1918 و1921 بين الجيش الأحمر البلشفي والقوى المناهضة للبلاشفة، وانتهى بانتصار الجيش الأحمر وتوطيد النظام الاشتراكي.

جمهورية فيمار

نظام جمهوري ديمقراطي نشأ بألمانيا اثر الثورة الألمانية وسقوط الامبراطورية سنة 1918، وأُقر دستورها سنة 1919 من طرف الجمعية الوطنية المنتخبة.

الانتفاضة السبارتاكية

انتفاضة مسلحة وقعت ببرلين خلال يناير 1919، شارك فيها أنصار الحركة السبارتاكية والاشتراكيون المستقلون وقوى ثورية أخرى، وكان كارل ليبكنخت من أبرز الشخصيات المرتبطة بها، وقمعتها حكومة فيمار بمساعدة قوات الفريكوربس.

خطة دوز

خطة مالية أُقرت سنة 1924 لاعادة تنظيم دفع ألمانيا لتعويضات الحرب وربطها بقدرتها الاقتصادية، مع تسهيل حصولها على القروض والاستثمارات الأجنبية، وساهمت في تحقيق استقرار نسبي للاقتصاد الألماني.

اتفاقيات لوكارنو

مجموعة اتفاقيات أُبرمت سنة 1925 بين ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبريطانيا وايطاليا، ضمنت احترام الحدود الغربية لألمانيا مع فرنسا وبلجيكا، بضمان من بريطانيا وايطاليا، وساهمت في تحقيق استقرار نسبي في العلاقات الأوربية.

التضخم

ارتفاع مستمر في المستوى العام للأسعار، يؤدي الى انخفاض القوة الشرائية للنقود.

أزمة 1929

أزمة اقتصادية كبرى اندلعت في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1929 عقب انهيار أسعار الأسهم في بورصة وول ستريت، ثم امتدت الى القطاعات الاقتصادية المختلفة وانتقلت الى معظم الدول الرأسمالية.

الفاشية

تيار سياسي متطرف ظهر بايطاليا بعد الحرب العالمية الأولى بزعامة بينيتو موسوليني، ووصل الى الحكم سنة 1922.

النازية

ايديولوجية وحركة سياسية ألمانية متطرفة قادها أدولف هتلر، ووصل الحزب النازي الى السلطة سنة 1933.